رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ارتفاع أسعار النفط مجددًا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، لتعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الغموض بشأن مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.


وبحسب ما نقل موقع Axios عن مسؤولين أميركيين، فإن البنتاغون يضع اللمسات الأخيرة على خطة عسكرية قد تشمل عمليات برية داخل العمق الإيراني لتأمين مواقع اليورانيوم، إلى جانب السيطرة على جزيرة "خارك" الحيوية في تصدير النفط.


قفزة في أسعار الخام بعد خسائر سابقة


بحلول الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5.30 دولار، أي بنسبة 5.18%، لتسجل 107.5 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.38 دولار أو 4.85% ليصل إلى 94.70 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع تجاوز 2% في أسعار الخامين القياسيين خلال جلسة الأربعاء، ما يعكس حدة التقلبات التي تسيطر على السوق في الوقت الحالي.


مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية


في هذا السياق، حذر الخبير في اقتصاديات الطاقة يوسف الشمري من تداعيات خطيرة لأي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد واحدة من أعلى درجات التقلب منذ جائحة كورونا.
وأوضح أن حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع، واحتمالات استمرار إغلاق مضيق هرمز، تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على الأسواق، نظرًا لأهمية المضيق في مرور نسبة كبيرة من التجارة العالمية، خاصة النفط.
وأشار إلى وجود فجوة واضحة بين تحركات الأسواق المالية والواقع الفعلي للإمدادات، حيث تعكس الأسعار الحالية مخاوف مستقبلية أكثر من نقص فعلي في المعروض.


اختلافات في تسعير الخامات عالميًا


ولفت الشمري إلى أن خامي عمان ودبي سجلا مستويات قياسية تجاوزت 150 دولارًا للبرميل، في حين بقيت أسعار برنت وغرب تكساس عند مستويات أقل، نتيجة اختلاف وجهات التصدير، حيث تتجه صادرات الخليج بشكل رئيسي إلى الأسواق الآسيوية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أقل تأثرًا نسبيًا، لاعتمادها على الإنتاج المحلي وتنوع مصادر الإمداد.
إغلاق مضيق هرمز يزيد الضغوط
وأكد أن أي إغلاق لمضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات، مع تراجع صادرات دول المنطقة، رغم محاولات بعض الدول، مثل السعودية، زيادة الإنتاج لتعويض جزء من النقص.
وتوقع أن تعاود الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، مع احتمالية بلوغ 150 دولارًا إذا استمر التصعيد.
تداعيات عالمية على الاقتصاد والتضخم
وشدد الشمري على أن تأثير الأزمة لن يقتصر على المنطقة، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي، مع تعرض أوروبا وآسيا لضغوط تضخمية متزايدة وتباطؤ في النمو.
كما حذر من احتمالات حدوث نقص في إمدادات الغاز، رغم اعتماد أوروبا على مصادر بديلة مثل النرويج وأميركا الشمالية.
تعثر المساعي الدبلوماسية وتلاشي التفاؤل
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تزال تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تنوي الدخول في مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي.
في المقابل، صعّدت واشنطن لهجتها، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يوجه ضربات أشد لإيران إذا لم تستجب للشروط الأميركية.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي تسويوشي أوينو إن التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار قد تلاشى، مشيرًا إلى أن الشروط الأميركية المرتفعة تجعل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات، وفقًا لتطورات المفاوضات والعمليات العسكرية.
مقترحات لاحتواء الأزمة
وكشفت مصادر مطلعة أن مقترحًا مكونًا من 15 بندًا، جرى نقله عبر باكستان، يتضمن شروطًا صارمة، من بينها التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف برنامج التخصيب، وتقليص القدرات الصاروخية، إلى جانب وقف دعم الجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة، والتي ستحدد اتجاه أسعار الطاقة عالميًا.