رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسامة كمال: كل دولار زيادة في سعر الوقود يكلف الموازنة 4 مليارات جنيه سنويا

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن خيار رفع أسعار الوقود يعد إجراءً عالمياً لمواجهة قفزات أسعار النفط، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية تواجه وضعاً خاصاً بسبب حجم الدعم الكبير المرصود للمنتجات البترولية في الموازنة العامة للدولة.

وأوضح كمال في تصريحات أذاعتها قناة "العربية بزنس"، أن الموازنة العامة تعتمد سعر 75 دولاراً لبرميل النفط، وأن كل دولار زيادة فوق هذا السعر يرفع الأعباء على الموازنة بنحو 4 مليارات جنيه سنوياً، لافتاً إلى أن اجتماعات لجنة التسعير التلقائي تهدف لدراسة الموقف وعناصر التكلفة وليس بالضرورة لإقرار زيادات فورية.

وأشار الوزير الأسبق إلى أن مصر تغطي حالياً نحو 60% من احتياجاتها من خلال الإنتاج المحلي، بينما يتم استيراد الـ 40% المتبقية بأسعار السوق العالمية التي تصل أحياناً لضعف تكلفة الإنتاج المحلي، موضحاً أن الفجوة السعرية تكمن بين سعر البيع الفعلي وتكلفة الإنتاج الشاملة التي تتضمن حصة الشريك الأجنبي.

وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء ذكر أسامة كمال أن هذا القطاع يستهلك وحده حوالي 40% من إجمالي استهلاك المواد البترولية في مصر، مستبعداً حدوث أزمات كبرى في الصيف القادم نتيجة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة من شمس ورياح، بالإضافة إلى الترقب لدخول الطاقة النووية الخدمة بنهاية عام 2027.

وعن تأثير الأوضاع الراهنة على الجنيه المصري توقع كمال استمرار الضغوط على سعر الصرف بسبب نقص إيرادات السياحة وقناة السويس وزيادة تكلفة الاستيراد، مرجحاً في الوقت ذاته بقاء سعر الصرف ضمن حدود الـ 45 جنيهاً للدولار حالياً، معتبراً أن التأثير لن يكون خارجاً عن السيطرة بشكل جسيم.

 

وعقد الوزير الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع المجلس التصديري للتشييد والبناء، بحضور ممثلي شركات المقاولات وشركات التأمين، وذلك بهدف تشبيك الجهود وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية، بما يسهم في فتح أسواق خارجية جديدة ودعم توسع الشركات المصرية إقليميًا ودوليًا.

جاء ذلك في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز التكامل بين أطراف منظومة الأعمال، وتسريع وتيرة الإصلاح والتطوير بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكد الوزير، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بدفع قطاع المقاولات  للعمل في الخارج باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما يمتلكه من قدرات كبيرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتوفير فرص عمل، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.

وأوضح الوزير، أن تعزيز تواجد الشركات المصرية في الخارج لا يقتصر فقط على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، بل يسهم أيضًا في نقل الخبرات، وتعزيز مكانة مصر كمركز رئيسي للخدمات الهندسية والإنشائية في المنطقة.

وأضاف الدكتور فريد، أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود كافة الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة لنمو شركات المقاولات، من خلال معالجة التحديات الهيكلية التي تواجهها، وتوفير الأدوات التمويلية والتأمينية اللازمة للتوسع الخارجي.

كما شدد الوزير على أهمية رفع كفاءة الشركات وتعزيز قدراتها الفنية والإدارية، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الدولية ومعايير الجودة العالمية.

ولفت إلى أن الوزارة ستعمل على إشراك الجهات الدولية المعنية، ومنها على سبيل المثال بنك التصدير والاستيراد الإفريقي “أفريكسيم بنك” ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية “ساتشي” في عملية التطوير وتمكين شركات المقاولات من التوسع في الأسواق الخارجية بثقة أكبر، وتوفير أدوات تمويلية وتأمينية متطورة لدعم الشركات خلال تنفيذ مشروعاتها الدولية.
وناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه نشاط المقاولات، حيث أشار المشاركون إلى محدودية عدد الشركات المؤهلة للعمل في الأسواق الخارجية، ما يعكس الحاجة إلى برامج تأهيل متخصصة تستهدف رفع كفاءة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من المنافسة الدولية.

كما تم التطرق إلى محدودية استخدام التكنولوجيا والبرمجيات الحديثة في إدارة وتنفيذ المشروعات، الأمر الذي يؤثر في الإنتاجية ويحد من القدرة على الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية المطلوبة.

وتناولت المناقشات التحديات المرتبطة بقواعد القيد والتصنيف في بعض الدول، والتي تمثل عائقًا أمام دخول الشركات المصرية إلى تلك الأسواق، بالإضافة إلى عدم الالتزام الكامل بمعايير الصحة والسلامة المهنية في بعض الحالات، وهو ما قد يؤثر سلبًا على سمعة الشركات وفرصها التنافسية. 

وتم كذلك استعراض التحديات المتعلقة بإصدار خطابات الضمان، والتي تعد من المتطلبات الأساسية للمشاركة في المناقصات الدولية.

وفيما يتعلق بالحلول، تم مناقشة آلية متكاملة لرصد ومتابعة المناقصات في الدول المستهدفة، وتوفير معلومات دقيقة ومحدثة عن الفرص الاستثمارية وطبيعة الأسواق، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات مدروسة والتوسع بشكل أكثر كفاءة. 

كما تم التشديد على ضرورة تحديث قطاع المقاولات من خلال الاستثمار في التدريب وبناء القدرات، وتبني أحدث النظم التكنولوجية والبرمجيات لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

واتفق المشاركون على أهمية توفير أدوات تأمينية متطورة، من بينها إصدار وثيقة تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية، بما يسهم في تقليل المخاطر التي تواجه الشركات عند التوسع الخارجي، ويشجعها على دخول أسواق جديدة بثقة أكبر.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور فريد، أن الوزارة ستعمل على دعم هذا التوجه من خلال التنسيق مع شركات التأمين لتوفير منتجات تأمينية مناسبة لاحتياجات قطاع المقاولات.

واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق  بين شركات المقاولات وشركات التأمين، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع وتعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية، في إطار رؤية الدولة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على التصدير والتوسع الخارجي.