رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 


الجميع يتحدثون عن إيران. يتحدثون عن خامنئي. يتحدثون عن إسرائيل ..هناك. شيئًا آخر.

 


الحرب الحقيقية في مكان آخر وليست في إيران او الخليج او الشرق الأوسط

سأعرض حدثين هامين  يبدو أنه لا علاقة بينهما. الاشتراك ان بينهما رابط كبير… وسأشرحه تفصيلا

..الحدث الأول:
الولايات المتحدة نفّذت عملية في فنزويلا. تمّ إعتقال مادورو.
الجميع سكت وهلل: “سقط الديكتاتور”. وصفّقوا. بعضهم قال إنه مخالف للقانون الدولي كما روجت بعض مصادر الاعلام المرتبطةباجهزة معينة.

لكن لم يسأل أحد هذا السؤال: من كان أكبر زبون لنفط فنزويلا؟
..الصين.
فنزويلا كانت تبيع 800 ألف برميل نفط يوميًا مباشرة إلى الصين. ذهب مادورو… وإنقطع هذا الخط.

..الحدث الثاني:
الولايات المتحدة وإسرائيل ضربتا إيران. قُتل خامنئي.
الجميع سكت وهلل وقال: “إنتهى التهديد النووي”. بعضهم صفّق. وبعضهم قال إنه مخالف للقانون الدولي واحتجّ.

لكن لم يسأل أحد هذا السؤال: من كان أكبر زبون لنفط إيران؟
..الصين.
إيران كانت تبيع 1.5 مليون برميل نفط يوميًا مباشرة إلى الصين. بدأت الحرب… وإنقطع هذا الخط.
بلدان مختلفان. قارتان مختلفتان. ذريعة مختلفة.
لكن الزبون والمستهدف واحد:
الصين.
هل هي  صدفة؟؟!!
..بالتاكيد ليست صدفة

..سأشرح…
نظرية راي داليو واضحة: عندما تقترب قوة صاعدة من القوة القائمة، يصبح الصدام حتميًا.
هذا الفيلم عُرض من قبل.

..ألمانيا صعدت وكادت تتجاوز بريطانيا. النتيجة: الحرب العالمية الأولى.

..اليابان صعدت وإقتربت من أمريكا في المحيط الهادئ. النتيجة: الحرب العالمية الثانية.

..الاتحاد السوفيتي صعد وتحدّى أمريكا. النتيجة: الحرب الباردة.
الآن لننظر إلى وضع الصين.
الصين تنتج وحدها 28% من إنتاج العالم. وكل سنة تقترب أكثر من أمريكا.
تقديرات المحللين واضحة: بحلول 2030 ستكون الصين أكبر إقتصاد في العالم.
هذا بالنسبة لأمريكا أزمة وجودية.
أخطر لحظة لأي قوة عظمى هي عندما يكون منافسها على وشك تجاوزها. إمّا أن توقفه في تلك اللحظة… أو لن تستطيع إيقافه لاحقًا.
وكل ما ترونه الآن هو جزء من هذه العملية.
..كيف ذلك؟
الصين تستورد 73% من نفطها. إنتاجها لا يكفي. لا بد أن تستورد.
تخيلوا معي:
أمامكم محرك ضخم جدًا. قوي جدًا. يدير ربع إنتاج العالم. يبدو أنه لا يُوقَف.
لكن لديه نقطة ضعف: لا ينتج وقوده بنفسه.
لهذا المحرك أربعة أنابيب وقود:
الأول: فنزويلا
الثاني: إيران
الثالث: روسيا
الرابع: السعودية
..ماذا تفعل أمريكا؟
تقطع الأنابيب.
تم قطع فنزويلا.
تم قطع إيران.
تم تقييد روسيا بالعقوبات.
والسعودية؟ تراجع الإنتاج مع الحرب.
لإيقاف محرك… لا تحتاج أن تحاربه.
إقطع عنه الوقود… وسيتوقف وحده.
((سجّلوا هذا:))

المقطوع من فنزويلا: 800 ألف برميل يوميًا
المقطوع من إيران: 1.5 مليون برميل يوميًا
المجموع: 2.3 مليون برميل يوميًا
إستيراد الصين اليومي: حوالي 11 مليون برميل.
خلال شهرين فقط، تم قطع 20% من إمدادات الصين.
ولا أحد إنتبه… لأن الجميع كان ينظر إلى إيران والخليج وإسرائيل.

لكن الطاقة ليست الجبهة الوحيدة.
الصين كانت تبني شيئًا آخر: طريق الحرير الحديث. شبكة تجارة ضخمة تمتد من بكين إلى قلب أوروبا. سكك حديد، موانئ، خطوط أنابيب، إستثمارات بتريليونات الدولارات.
...لماذا؟
لأن من يسيطر على التجارة مع أوروبا… يسيطر على الإقتصاد العالمي.
وأوروبا كانت تميل نحو الصين.
ألمانيا: شريكها التجاري الأول لم يعد أمريكا، بل الصين.
..فرنسا: توقع اتفاقيات جديدة.
..إيطاليا: انضمّت رسميًا للمشروع.
..أوروبا كانت تبتعد تدريجيًا عن أمريكا وتتجه نحو الصين.
وهذا شكل أزمات اخري لأمريكا.

..الأولى: تفوق الصين إقتصاديًا.

..الثانية: خسارة أوروبا.
إذا خسرت أمريكا أوروبا… ماذا يبقى لها؟ السلاح والدولار. وهذا لا يكفي وحده.
وفي تلك اللحظة… ضُربت إيران.
إيران كانت نقطة وصل أساسية في طريق الحرير. إستقرارها كان ضروريًا لوصول الصين إلى أوروبا. هذا الإستقرار تم تدميره.
بحركة واحدة، فعلت أمريكا أمرين:
قطعت وقود الصين.
وأعاقت طريقها التجاري.
المحرك بلا وقود… والطريق مغلق.
..ماذا بعد؟
بقيت نقطة واحدة:
....تايوان....
لماذا تايوان مهمة؟
90% من أكثر الشرائح الإلكترونية تطورًا تُصنّع هناك.
هاتفك، سيارتك، أسلحتك… كلها تعتمد عليها.
من يسيطر على تايوان… يسيطر على تكنولوجيا القرن 21.
أمريكا تقول: “سندعم تايوان”.
الصين تقول: “تايوان لنا… ولو بالقوة”.
لا مجال للتسوية.
وهنا تتحقق نظرية داليو.
كل هذه التحركات… تمهيد
لتلك المواجهة.
تخيلوا ملاكمين يستعدان للنزال. أحدهما يقطع الماء والطعام عن الآخر قبل الصعود للحلبة.

..فنزويلا: قُطعت
..إيران: قُطعت
..روسيا: قُيّدت
..أوروبا: أُبعدت
..الحلبة: تايوان.
والإقتراب منها يزداد يومًا بعد يوم.
لكن هناك أمر آخر:
أمريكا لا تضعف الصين فقط… بل تربح أيضًا.
كل حرب تعني صفقات سلاح.
عندما تسقط القنابل في الشرق الأوسط… ماذا تفعل دول الخليج؟
تشتري السلاح.
ومن من؟ أمريكا.
السعودية، الإمارات، قطر… الجميع يزيد ميزانيته الدفاعية.
كل انفجار = صفقة
كل أزمة = عقد
كل حرب = مليارات
أمريكا تقطع وقود الصين… وتملأ خزائنها.
إستراتيجية واحدة… خمس مكاسب:
1- قطع طاقة الصين
2- تعطيل طريقها التجاري
3- السيطرة على المنطقة
4- الربح من السلاح
5- إضعاف الصين قبل تايوان
الجميع يرى حروبًا متفرقة.
أنا أرى إستراتيجية واحدة.
..فنزويلا جبهة.
..إيران جبهة.
..روسيا جبهة.
..أوروبا جبهة.
لكن الحرب واحدة.
والهدف واحد:
..الصين.
#فهل يفطن الخليج لكل ذلك ام ينظر تحت  قدمية  ويغرق اكثر في المستنقع الصهيواميريكى الشيطانى  ويظل مختطفا ومستغلا   لصالح امريكا وربيبتها إسرائيل اللتى تمهد الارض والعالم للسيطره والهيمنة الكاملة بعد الاجهاز علي الصين؟؟