رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خط أحمر

رغم أن الضربات الإيرانية على إسرائيل لم تتوقف منذ بدء العدوان الأمريكى الإسرائيلى على إيران، إلا أن الضربة التى أصابت محيط مفاعل ديمونة جنوب إسرائيل، جاءت وكأنها صفعة على وجه تل أبيب أكثر منها ضربة بين ضربات. 

وحين يقال هذا المعنى على صفحات جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فلا مجال للكلام عن مبالغة فى وصف ما جرى. 

الضربة وقعت يوم ٢١ مارس، وعندما صدر عدد الصحيفة فى اليوم التالى وصف ما أصاب محيط المفاعل بأنه كارثى، ثم أضاف أن ما حدث إخفاق من جانب حكومة التطرف فى تل أبيب، وإخفاق من جانب الجيش الإسرائيلى، وإخفاق من جانب كل جهاز إسرائيلى كان عليه أن يصد الضربة الإيرانية أو يتعامل معها. 

وحين نحصى عدد المرات التى ذكرت فيها يديعوت أحرونوت كلمة «إخفاق» وهى تصف ما وقع، سوف تكتشف أنها ذكرت الكلمة مرات كثيرة، وبما يعنى فى المحصلة النهائية أن حكومة التطرف فى تل أبيب تجد نفسها أمام فشل من النوع الكبير، وتجد نفسها عاريةً من أى شىء يسترها أمام كل إسرائيلى. 

وقد ذهبت الصحيفة وهى تجلد المسئولين الإسرائيليين إلى حد أنها قالت إن الضربة الإيرانية فى محيط ديمونة هى الأشد قسوة منذ بدء الحرب فى ٢٨ فبراير. 

والذين تابعوا تفاصيل الضربة وتداعياتها فى أرجاء المكان، رأوا كيف انهارت بنايات بكاملها، وكيف سقط القتلى والمصابون حتى ملأوا المكان، وكيف هرعت سيارات الإسعاف تنقلهم إلى المستشفيات، وكيف وصف رئيس حكومة التطرف ما يمر به حين سمع بالهجوم بأنه ليلة عصيبة؟ 

هذا كله فى الحقيقة تستحقه حكومة التطرف فى تل أبيب وأكثر، لا لشىء، إلا لأنها حكومة دموية لا تؤمن بسلام ولا تعرفه، وإذا تحدثت عنه فهى تقصد السلام لها لا لطرف سواها، وإذا دخلت فى اتفاقية مما سُمى اتفاقيات السلام الإبراهيمى مع أى طرف عربى، فمن أجل سلام لإسرائيل وحدها، وليس من أجل أى طرف آخر، وبما فى ذلك الطرف نفسه الذى وقّع معها الاتفاقية! 

ثم إنها بدأت فهاجمت محيط مفاعل نطنز الإيرانى، فلما ردت إيران كانت تتعامل معها بالمثل لا أكثر، وكانت ترد عليها ولسان حالها يقول: السن بالسن والبادى أظلم.