خالد الشافعي: تداعيات حرب الطاقة ستطول الجميع وتحركات التهدئة تدرك المخاطر
أكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن تداعيات ما يُعرف بـ"حرب الطاقة" لن تقتصر على أطراف الصراع فقط، بل ستمتد لتطال أغلب دول العالم، محذرًا من خسائر اقتصادية وصفها بـ"الوخيمة" نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة في عدد من المناطق الحيوية.
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن الضربات التي طالت محطات الطاقة سيكون لها تأثير مباشر وسريع على سلاسل الإمدادات العالمية، خاصة أن الطاقة تمثل عصب الاقتصاد العالمي، حيث تعتمد عليها مختلف القطاعات، بدءًا من الصناعة والإنتاج، مرورًا بالنقل والخدمات اللوجستية، وصولًا إلى الأنشطة اليومية للمواطنين.
وأضاف الخبير الاقتصادي ، أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة سينعكس تلقائيًا على ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع، وهو ما قد يدفع بموجة تضخم جديدة تضغط على اقتصادات الدول، لا سيما الناشئة منها.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما يزيد من الأعباء على الحكومات والمستهلكين على حد سواء، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشًا أمام مثل هذه الصدمات، خاصة في ظل التحديات التي شهدها خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، أبدى الخبير الاقتصادي تفاؤله الحذر بشأن المسار الدبلوماسي الجاري، لافتًا إلى أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تمثل نافذة أمل حقيقية لاحتواء الأزمة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية ودولية على خط الوساطة، من بينها إسلام أباد والقاهرة، في محاولة لخفض حدة التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأضاف الشافعي أن التحركات السياسية الحالية تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة الموقف، ورغبة مشتركة في تجنب سيناريوهات التصعيد المفتوح، متوقعًا أن تحمل الأيام المقبلة مؤشرات إيجابية وأخبارًا سارة على مختلف الأصعدة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، إذا ما نجحت هذه الجهود في تحقيق تهدئة حقيقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسواق الطاقة يمثل عنصرًا حاسمًا في استقرار الاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على أمن الطاقة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر أو تعميق الأزمة الحالية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض