مشنقة بـ "البنزينة".. "أحمد" غادر جرجا ليلقى نهايته شنقا في مدينة أبوسمبل
شهدت مدينة أبوسمبل السياحية جنوب محافظة أسوان فصلا مأساويا جديدا هز وجدان أهالي صعيد مصر، بعدما سقط شاب في مقتبل العمر فريسة للأوهام والأفكار الشيطانية، منهيا حياته بطريقة تقشعر لها الأبدان داخل محطة وقود يعمل بها، هربا من ضغوط معيشية طاردته من مسقط رأسه بمحافظة سوهاج وصولا إلى أقصى الجنوب المصري، لتتحول "لقمة العيش" إلى مشهد جنائزي مروع داخل "المشرحة" وسط حالة من الذهول والصدمة التي سيطرت على زملائه وشهود العيان بموقع الحادث.
كواليس ليلة السقوط.. بلاغ عاجل لمدير أمن أسوان
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة حينما تلقى اللواء عبدالله جلال عصر، مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسوان، إخطارا أمنيا عاجلا من العميد محسن شريت، رئيس المباحث الجنائية بمديرية أمن أسوان، يفيد بالعثور على جثة شاب معلقة داخل أحد أروقة محطة وقود بمدينة أبوسمبل السياحية.
وانتقلت على الفور قوات الأمن ومجموعات البحث الجنائي لفرض طوق أمني حول موقع البلاغ ومعاينة مسرح الجريمة الذي شهد اللحظات الأخيرة في حياة الشاب المغدور بضيق الحال.
تحريات المباحث.. "غريب الدار" ضحية الأزمات النفسية
بالمعاينة والفحص التي أجراها الرائد أحمد عبدالغني، رئيس مباحث مركز أبوسمبل، تبين أن الجثة تعود لشاب يدعى (أحمد ج.)، وهو من أبناء مركز جرجا بمحافظة سوهاج، وكان قد غادر دياره بحثا عن الرزق ليعمل "عامل بنزينة" في أسوان.
وأكدت التحريات المكثفة أن الشاب كان يمر بأزمة نفسية حادة خلال الفترة الأخيرة، معللا لمقربين منه صعوبة الظروف المعيشية، مما جعله يستسلم لوساوس الشيطان ويقرر التخلص من حياته "شنقا" في غفلة من الجميع، لتنتهي رحلته الكفاحية قبل أن تبدأ.
قرار النيابة.. فحص الطب الشرعي ومفتش الصحة
انتقلت جهات التحقيق إلى موقع الحادث لمناظرة الجثمان، حيث أمرت النيابة العامة بنقل الجثة إلى مشرحة أسوان العمومية، وندب الطب الشرعي ومفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي وتحديد سبب الوفاة بدقة، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.
كما تم التحفظ على الأدوات المستخدمة في الحادث، واستدعاء زملاء المتوفى لسماع أقوالهم حول حالته قبيل الانتحار، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة تمهيدا لتسليم الجثمان لذويه بمركز جرجا لدفنه بمقابر الأسرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض