رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محرقة الأطلسي تبتلع "ميس دكار 2".. صراع مع الموت لإنقاذ المفقودين بالداخلة

بوابة الوفد الإلكترونية

فزعت الأوساط البحرية في المملكة المغربية على فاجعة بحرية زلزلت سواحل مدينة الداخلة، إثر حادث اصطدام مروع وقع في عرض المحيط الأطلسي بين سفينة تجارية عملاقة ومركب للصيد الساحلي بالجر يحمل اسم “ميس دكار 2”.

وهو ما أسفر عن غرق المركب وفقدان 5 بحارة ما زال مصيرهم معلقا بين الأمواج، وسط حالة من الاستنفار الجوي والبحري القصوى التي لم تشهدها المنطقة من قبل، في سباق مع الزمن لانتشال ناجين من وسط "مثلث الموت" المائي قبل فوات الأوان.

تفاصيل ليلة الرعب.. كيف نجا 8 بحارة من قبضة "الوحش الحديدي"؟

كشفت المعطيات الميدانية أن الحادث وقع في ظروف جوية دقيقة صباح اليوم، حيث باغتت السفينة التجارية مركب الصيد "ميس دكار 2" الذي كان يضم طاقما مكونا من 15 بحارا، ولولا العناية الإلهية وتدخل قوارب الصيد التقليدي وسفينتين للصيد الصناعي، لكانت الفاجعة أكبر.

حيث تمكنت فرق الإنقاذ من تأمين 8 بحارة أحياء، فيما كشفت التقارير أن ربان المركب وبحارا آخر نجيا من الحادث لمجرد عدم مشاركتهما في هذه الرحلة المنكوبة، وقد تسلمت خافرة الإنقاذ التابعة للبحرية الملكية الناجين في حالة صدمة شديدة لتقديم الإسعافات اللازمة لهم.

استنفار الدرك الملكي والبحرية الملكية.. طائرات الإستطلاع تمسح سواحل الداخلة

تحولت سواحل الداخلة بالصحراء المغربية إلى غرفة عمليات مفتوحة، حيث أطلقت السلطات تعبئة شاملة شاركت فيها وحدات الخفر التابعة للبحرية الملكية بالتنسيق مع الدرك الملكي، الذي دفع بطائرات استطلاع جوية لتوسيع نطاق البحث وتمشيط المساحات البحرية المحيطة بموقع الاصطدام.

وتواصل سفن الصيد والوحدات البحرية عمليات التمشيط المستمرة على مدار الساعة، متحدية الظروف المناخية الصعبة على أمل العثور على المفقودين الخمسة الذين لم يظهر لهم أثر حتى الآن.

ملاحقة السفينة المشتبه بها.. التحقيقات تكشف كواليس "خطيئة البحر"

على الجانب القانوني، باشرت السلطات المختصة في المملكة المغربية إجراءات عاجلة للتواصل مع طاقم السفينة التجارية المشتبه في تورطها في تحطيم مركب الصيد، بانتظار التقرير الرسمي الذي سيقدمه ربان السفينة وإفادات الناجين الثمانية.

ويترقب الرأي العام البحري نتائج التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية والجنائية في هذا الحادث الذي خلف صدمة مهنية واسعة، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على ممرات السفن التجارية لضمان سلامة قوارب الصيد الساحلي التي باتت لقمة سائغة في مواجهة عمالقة البحار.