الأمطار تغدر بالأسفلت.. العناية الإلهية تنقذ ركاب "ميكروباص الموت" على طريق قنا-دشنا
حبست الأنفاس على "طريق الموت" الرابط بين قنا ودشنا، إثر انزلاق مفاجئ لسيارة ميكروباص أجرة كادت أن تتحول إلى كارثة إنسانية مروعة لولا تدخل العناية الإلهية التي أنقذت الركاب من مصير محتوم.
حيث تسببت الموجة المفاجئة من سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار في تحويل الأسفلت إلى "مصيدة" زلقة أخرجت السيارة عن مسارها الطبيعي، وسط استنفار أمني وميداني مكثف لإعادة الحركة المرورية التي توقفت لبرهة قبل أن تتدخل المعدات لرفع حطام الرعب من الطريق الزراعي.
ليلة غرق الأسفلت.. كيف نجا ركاب "الأجرة" من الانزلاق القاتل؟
تلقت الأجهزة الأمنية إخطارا عاجلا من غرفة العمليات يفيد بانحراف سيارة ميكروباص أجرة عن مسارها على طريق قنا – دشنا الزراعي، وانتقلت قوة أمنية وسيارات الإسعاف فورا إلى موقع البلاغ.
حيث تبين أن السيارة انزلقت من الطريق السريع نتيجة تراكم مياه الأمطار وعدم استقرار الحالة الجوية، مما أدى إلى فقدان السائق السيطرة على عجلة القيادة.
ورصدت المعاينة الأولية خروج السيارة بالكامل عن الحرم الطريق، إلا أن الحادث لم يسفر عن وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، وسط ذهول الركاب الذين خرجوا من النوافذ في حالة صدمة وجثوا على ركبهم حمدا لله على النجاة.

استنفار في "دشنا".. معدات الوحدة المحلية تسابق الزمن لفتح الطريق
على الفور، تحركت الوحدات المحلية بمركز ومدينة دشنا بالتنسيق مع إدارة المرور، حيث تم الدفع بالأوناش والمعدات الثقيلة لسحب السيارة الميكروباص وإعادتها لمسارها بعد أن استقرت في منطقة منخفضة بجوار الطريق.
وبحث رجال المرور سبل تأمين المنطقة لمنع تكرار حوادث التصادم في ظل استمرار تساقط الأمطار، وسجلت التقارير الميدانية نجاح الأطقم الفنية في إعادة انتظام حركة المرور بالكامل في وقت قياسي، مع إصدار تحذيرات عاجلة لكافة السائقين بضرورة توخي الحذر الشديد والالتزام بالسرعات المقررة قانونا لتجنب حوادث الانزلاق التي تكثر في مثل هذه الأجواء الشتوية المتقلبة.
توصيات مرورية.. صرخة تحذير لسائقي الصعيد من "فخ الأمطار"
شددت الجهات المختصة على ضرورة فحص الإطارات وكفاءة "المساحات" قبل الانطلاق على الطرق السريعة، مؤكدة أن حادث طريق قنا – دشنا يعد جرس إنذار لكافة قائدي المركبات.
وبحثت غرفة عمليات المحافظة مع إدارة الأزمات سبل رفع كفاءة صرف مياه الأمطار على الطرق الحيوية لضمان عدم تراكمها، وبقت المشاهد الموثقة للحادث تذكر الجميع بأن السرعة الزائدة في ظل سوء الأحوال الجوية هي طريق باتجاه واحد نحو الهلاك، لولا ستر الله الذي رافق ركاب ميكروباص دشنا وجعل من الحادث مجرد "تلفيات مادية" في هيكل السيارة بدلا من مأتم جماعي.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض