رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شلالات دماء في "دمنات".. "عربات الموت" تبتلع تلاميذ المغرب بمنعرجات أيت توتلين

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت منعرجات "أيت توتلين" الوعرة بجماعة سيدي بولخلف في المغرب إلى مسرح لمأساة إنسانية مروعة، بعدما انزلقت "سيارة ترانزيت" مكتظة بالتلاميذ في هاوية سحيقة، لتمزق سكون الجبال بصرخات استغاثة دوت في أرجاء “إيواريضن”.

وأسفر الحادث الغادر عن مصرع 3 تلاميذ في مقتبل العمر وتحول أجساد 30 آخرين إلى أشلاء وجروح نازفة، ليعيد "نعش النقل الجبلي" ملف تهميش أعالي الجبال بالمملكة المغربية إلى صدارة المشهد الجنائزي والحقوقي من جديد.

رحلة الموت من "أيت يوولي" إلى دمنات.. تفاصيل اللحظات الأخيرة

كشفت كواليس "فاجعة دمنات" أن الضحايا كانوا في طريقهم لقضاء أغراضهم الدراسية والحياتية قبل أن تخذلهم مكابح السيارة المتهالكة قرب "دوار إيلاݣات"، وأكدت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى القرب بدمنات استقبال 30 مصابا.

جرى توزيعهم وفق خطورة إصاباتهم؛ حيث نقل 12 جريحا في "حالات حرجة" إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش لإنقاذهم من موت محقق.

بينما جرى تحويل مصاب ثلاثيني يعاني من كسور مضاعفة إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، في حين يصارع 14 تلميذا (بين 13 و19 سنة) آلامهم داخل أسوار مؤسسات الصحة المحلية.

شماعة "الخطأ البشري".. حقوقيون ينتفضون ضد سياسات "الإقصاء البنيوي"

فجرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بركانا من الغضب بوجه وزارة التجهيز والماء والمجالس المنتخبة، مؤكدة في بيان شديد اللهجة أن الحادث ليس مجرد "قدر محتوم" بل هو نتيجة مباشرة لسياسة اللامبالاة وتردي وضعية الطريق الرابطة بين أيت يوولي ودمنات.

وندد الحقوقيون باستمرار اعتماد الساكنة على "عربات الموت" كخيار وحيد لفك العزلة في ظل غياب بدائل نقل عمومية تحفظ الكرامة الإنسانية، معتبرين أن إرجاع الأسباب لخطأ السائق هو محاولة للهروب من المسؤولية السياسية عن تهالك البنية التحتية في منعرجات الموت الجبلية.

استنفار في أزيلال ومطالبات بفتح "تحقيق شامل" يحاسب المقصرين

تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق قضائي وتقني موسع لا يتوقف عند حدود السيارة وقائدها، بل يمتد لمساءلة الجهات المختصة عن غياب الصيانة وتوسعة الطرقات التي ضاقت بأرواح الأبرياء.

وشدد نشطاء المنطقة على أن "نزيف الأرواح" في مسالك الجبال بالمغرب لن يتوقف إلا بوضع حد للتهميش الممنهج وتوفير مراقبة فعلية تضمن سلامة المركبات.

مؤكدين أن فاجعة "أيت توتلين" يجب أن تكون المسمار الأخير في نعش الإهمال الطرقي الذي يدفع ضحيته تلاميذ وأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم يسكنون قمم الجبال.