مات في ثوان.. محاكمة "موظف الجيزة" بعد دهس ضحيته في الحي السادس
انطلاق أولى جلسات محاكمة "موظف" متهم بإنهاء حياة مواطن في مشهد مأساوي دهسا تحت عجلات سيارته بمحافظة الجيزة؛ في الثامن من أبريل المقبل.
الحادث الذي وقع في هدوء الليل قبل كوبري المشاة بالحي السادس، تحول إلى قضية رأي عام بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في عمر الضحية.
وانفجار "إطارات الموت" التي قلبت موازين أسرة الموظف وحولته من متسوق بصحبة زوجته الحامل إلى متهم خلف القضبان ينتظر حكم القضاء في تهمة الرعونة والقتل الخطأ.
"إطارات الموت".. اعترافات المتهم بلحظات الرعب قبل الكارثة
فجرت التحقيقات الرسمية مفاجآت مدوية حول ملابسات الحادث الذي وقع يوم الأحد 23 نوفمبر 2025 في تمام التاسعة مساء، حيث أقر المتهم "موظف بإحدى الشركات" بأنه كان في طريقه لشراء مستلزمات من "السوق القديم" بالحي السادس بصحبة زوجته الحامل.
وفجأة انفجر الإطاران الأماميان لسيارته الخاصة، مما أدى إلى اختلال التوازن وفقدان السيطرة تماما. وأكد المتهم أمام جهات التحقيق أنه كان يسير بسرعة 50 كم/ساعة في الحارة البطيئة، وحاول الضغط على المكابح بكل قوته دون جدوى، لتصطدم السيارة بالرصيف وبالضحية الذي تصادف وجوده في المكان.
وأشار المتهم في أقواله إلى أن الرؤية كانت واضحة بفضل أعمدة الإنارة، لكنه لم يلمح الضحية إلا بعد وقوع الكارثة، حيث انصب كل تركيزه في تلك اللحظة على إنقاذ زوجته الحامل التي سقطت على الأرض جراء قوة الاصطدام، ليتفاجأ بعد ذلك بوجود مصاب آخر يصارع الموت، وهو ما أكده المحامي محمود السمري، موضحا أن تحديد موعد الجلسة جاء بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية وفحص الأدلة الفنية المتعلقة بالسيارة المتسببة في الحادث.
تقرير المستشفى.. جروح قطعية ونزيف بالمخ أودت بحياة الضحية
كشف التقرير الطبي للضحية، الذي أودعته النيابة العامة ضمن أوراق القضية، عن إصابات مرعبة شملت جرحا قطعيا بالذراع الأيسر، وكسورا مفتوحة بالساقين، واشتباها بنزيف حاد في المخ.
بالإضافة إلى كدمات متفرقة بالظهر والوجه وجرح بالجبهة؛ ورغم محاولات الإنعاش القلبي الرئوي المكثفة فور وصوله للمستشفى في حالة حرجة، إلا أن جسده لم يستجب وفاضت روحه إلى بارئها متأثرا بتلك الإصابات القاتلة، ليتم التحفظ على الجثة في ثلاجة الموتى تحت تصرف النيابة.
على الجانب الآخر، لم ينج المتهم من الإصابات، حيث أثبت الكشف الطبي تعرضه لكدمات بالكتف والقدم اليمنى وسحجات بالساعد الأيمن؛ وبدأت مأساة الموظف تزداد تعقيدا بعدما تم اقتياده للقسم وإجراء كشف طبي وتحاليل له فور وقوع الحادث.
ومن المنتظر أن تحسم محكمة جنح الجيزة في جلستها القادمة مدى مسؤولية "انفجار الإطارات" عن الحادث، وهل كانت هناك رعونة حقيقية في القيادة أم أن القدر رسم نهاية مأساوية للضحية في ثوان معدودة على طريق الحي السادس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض