السيسي يوجه بإطلاق مبادرة “دولة الفنون والإبداع” على غرار “دولة التلاوة”
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن مصر تمتلك ثروة من المبدعين في كافة المجالات والفنون، مشدداً على ضرورة وجود آليات مخلصة ومتخصصة ودؤوبة لاستكشاف هذه المواهب ومنحها الفرصة الكاملة للظهور، خاصة وأن الدولة المصرية التي تضم أكثر من 100 مليون نسمة تزخر بمهارات فنية ورياضية هائلة قد لا تتاح لبعضها الفرص المطلوبة.
وأوضح الرئيس السيسي، أثناء كلمة له خلال احتفالية "المرأة المصرية والأم المثالية" التي أقيمت بقصر الاتحادية وأذاعتها قناة "رئاسة الجمهورية" على موقع يوتيوب، تطلعه لإطلاق مبادرة "دولة الفنون والإبداع" على غرار تجربة "دولة التلاوة"، وذلك لفتح آفاق جديدة للموهوبين من أبناء الوطن في مختلف المحافظات، معرباً عن تقديره البالغ للدور الذي يمكن أن تقوم به الرموز النسائية في مجالات الإعلام والفنون لتحقيق هذا الهدف.
وأشار الرئيس إلى المكانة الكبيرة التي تحتلها المرأة وذوو القدرات الخاصة في نفسه، مؤكداً أن ممارسات الدولة ومسؤوليها يجب أن تركز على ترسيخ أصول التعامل الراقي مع المرأة وتعليم المجتمع كيفية احترام مكانتها، وهو الأمر الذي يعد من أولويات العمل الوطني بعيداً عن أي مجاملة أو مبالغة.
وانتقد الرئيس السيسي بعض النماذج الدرامية التي تقدم أساليب معاملة غير طيبة بين الرجل والمرأة، داعياً إلى ضرورة مراجعة الأعمال الفنية والدرامية لضمان تقديم نماذج إيجابية تساهم في نشر قيم الاحترام المتبادل وتصحح المفاهيم المجتمعية الخاطئة، بما يخدم ترسيخ الحقوق والتقدير الواجب للمرأة المصرية.
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن يوم الأم المصرية هو يوم من أيام مصر الخالدة حيث الأم التي خرجت أجيالاً من النجباء والعلماء والرموز في كافة ميادين الحياة.
وذكر أن المرأة المصرية، وبالأخص الأم المصرية، هي أيقونة حضارتنا، هي المدرسة الأولى التي تنشئ الأجيال، هي من علمتنا أن الحب لا يقاس بالكلمات بل بالعطاء والصبر والتضحية.
ولفت إلى أن الأم هي السند الذي لا ينكسر، والعزيمة التي لا تلين، هي الحكيمة المدبرة التي تصنع من القليل الكثير، هي عماد الأسرة وركيزة المجتمع.
وتابع: “لقد كانت المرأة المصرية عبر العصور اسماً خالداً في ميادين العلوم المتنوعة وشؤون الحياة المختلفة، امتد عطاؤها ليضيء صفحات التاريخ جيلاً بعد جيل، ومهما اجتهدنا في تعداد أوصافها أو ذكر فضائلها أو حصر عطائها، فلن نبلغ أبداً ما تستحقه من تكريم وتقدير وثناء، فهي تاج الكرامة ووسام العزة على جبين مصر”.
وأردف: “ إن دور الأم اليوم في بناء الوطن وحمايته، وبالأخص في تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة التي تمر بها منطقتنا وعالمنا، ليس خياراً بل ضرورة حتمية لا غنى عنها في غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفي صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر”.
وأكمل: “إن المرأة المصرية ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي ضمانة بقائه قوياً متماسكاً، وهي الركيزة التي يستند إليها الوطن في مسيرته نحو التقدم والرخاء”.
وقدم الرئيس السيسي التحية والإجلال إلى الأم المصرية العظيمة التي سهرت الليالي وصبرت على الشدائد وضحت بأغلى ما تملك في سبيل الوطن والواجب، “إلى كل أم مصرية فقدت ابناً أو بنتاً فحولّت الألم إلى أمل، والخوف إلى قوة، والتحدي إلى حافز لتستمر مسيرة الوطن نحو غايته المنشودة”.
وقال إن مصر ستظل قوية بأمهاتها ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان، وأيديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعي والفهم.
وفي الختام وجه رسالة صادقة إلى المرأة المصرية: إن الدولة ماضية بعزم لا يلين في مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة وضمان مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لاستراتيجية تمكين المرأة 2030.
وأكد: “سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، والتصدي لكل التحديات الثقافية والمجتمعية التي قد تعيق دورها، معلنا: ” لقد أخذت على عاتقي هذا الأمر وأعتبره من أولويات العمل الوطني، إيماناً بأن نهضة مصر لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها".
واختتم قائلا: “تحية لكل امرأة مصرية، لكل أم صنعت إنساناً فأقامت وطناً. ودائماً وأبداً.. وبالله العظيم.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر”.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض