أستاذ علوم سياسية: المنطقة على المحك.. والدفاع العربي المشترك خيار إنقاذ
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المنطقة العربية تمر بـ"لحظة فارقة" في مسار الأمن القومي العربي، مشددًا على أن إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على أمن الخليج والدول العربية الشقيقة تأتي انطلاقًا من كون أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر والأمن القومي العربي.
وأضاف سلامة في تصريحه لـ"الوفد"، أن التطورات الأخيرة تفرض ضرورة التحرك نحو وضع آليات فعالة لصون الأمن القومي العربي، لافتًا إلى أن المواجهات كشفت عن هشاشة أمنية في منطقة الخليج، وأن وجود القواعد الأمريكية لم ينجح في تحقيق الأمن أو الاستقرار المنشود.
حماية الامن القومي العربي
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن هناك أكثر من محور يجب التفكير فيه، يأتي في مقدمتهم البعد المؤسسي المرتبط باتفاقية الدفاع العربي المشترك، التي مر على إقرارها أكثر من 70 عامًا دون تفعيل حقيقي نتيجة لحساسيات سياسية، قائلًا إن غياب تفعيلها أدى إلى نتائج عكسية.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في الطرح المصري الخاص بإنشاء قوة عربية مشتركة، وهو المقترح الذي طرحته مصر قبل نحو عقد من الزمن، بهدف تعزيز قدرة الدول العربية على أن تكون فاعلًا مؤثرًا في محيطها الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي قد تؤثر على التوازن الاستراتيجي في المنطقة وتهدد أمنها ككل، وليس أمن الخليج فقط.
وشدد سلامة على أهمية تبني تفكير إيجابي واستباقي لدراسة هذا الطرح وآليات تنفيذه، لما يحمله من مزايا في سد الثغرات الأمنية ومنع تكرار مثل هذه الأزمات، مؤكدًا أن وجود قوة عسكرية عربية مشتركة يمثل رادعًا فعالًا لأي تهديدات مستقبلية.
واختتم أستاذ العلوم السياسية، مؤكدًا أن الطرح المصري يعكس رؤية استشرافية للقيادة السياسية، في ظل وجود مشروعات إقليمية متعددة، سواء إيرانية أو إسرائيلية، تستفيد من غياب المشروع العربي، مشيرًا إلى أن بناء هذا المشروع يتطلب تكاملًا اقتصاديًا وعسكريًا لضمان حماية الأمن القومي العربي.
ويذكر أن الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، طالب بضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي وقعت في القاهرة عام ١٩٥٠ في عهد حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس؛ لمواجهة الأزمات الحالية، خاصة بعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل والدول العربية والإسلامية.
كما أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي استهداف الكيان الصهيونى للمنشآت والبنية التحتية فى لبنان العربى الشقيق، وموجات العنف الدموى والتهجير القسرى الذى ينفذها مستوطنون مسلحون ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







