رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الردع والتفاوض.. إلى أين يتجه التصعيد الإيراني الأمريكي؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، إن بيان مجلس الدفاع الإيراني يعكس بوضوح قدرة طهران على الاستمرار في خوض حرب استنزاف طويلة الأمد ضد كلٍ من الولايات المتحدة وإسرائيل. 

وأضاف عاشور، أن الهدف الاستراتيجي من هذه الحرب يتمثل في رفع التكلفة الاقتصادية على واشنطن، إلى جانب تعميق التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول الخليج، بما يشكل ضغطًا متزايدًا لدفع الولايات المتحدة نحو وقف العمليات العسكرية.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن إيران تسعى من خلال تمسكها الشديد بحقها في الدفاع عن نفسها، إلى الظهور بمظهر الطرف المنتصر في حال التوصل إلى أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار.

التصعيد الإيراني الأمريكي

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مهلة خمسة أيام قبل استهداف المنشآت النووية الإيرانية، أوضح أن هذه التصريحات تندرج ضمن سياسة الردع التي يعتمدها ترامب، والتي غالبًا ما تتسم بالجدية في التنفيذ.

واعتبر أن هذه المهلة تمثل نافذة زمنية حاسمة أمام الأطراف الدولية للتوصل إلى تسوية تفاوضية، خاصة أن استهداف المنشآت النووية قد يلحق أضرارًا بمصالح قوى كبرى مثل الصين ودول الخليج، في حين قد تستفيد روسيا اقتصاديًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب مقابل تقديم إيران تنازلات تتعلق بطموحاتها النووية، بما يسمح لكلا الطرفين بالحفاظ على ماء الوجه والظهور بمظهر المنتصر.

وتابع بأن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني، نظرًا لطبيعته الأيديولوجية، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إما تدخلًا بريًا وهو خيار مستبعد نظرًا لتعقيدات الجغرافيا الإيرانية وتجارب الولايات المتحدة السابقة في فيتنام وأفغانستان، أو اندلاع ثورة شعبية داخلية.

كما أشار إلى أن النظام قد يلجأ، في حال التصعيد، إلى استخدام أدوات القمع وتعزيز الخطاب الديني لتخوين المعارضين، محذرًا من خطورة تحريك الملف الكردي كمدخل لأي تدخل بري، لما قد يحمله من تداعيات إقليمية خطيرة خاصة على تركيا.

وفيما يخص الرد الإيراني المتوقع، توقع عاشور، أن تلجأ طهران إلى التهديد باستهداف مفاعل ديمونة أو منشآت نووية إسرائيلية أخرى في إطار سياسة الردع المتبادل، لافتًا إلى أن أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية سيقابل برفض دولي واسع، وقد يُنظر إليه كإخفاق في تحقيق أهداف السياسة الأمريكية تجاه إيران.

وفي الختام، أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن وقف إطلاق النار يظل الخيار الوحيد القادر على حماية المنطقة من تداعيات كارثية، مع إتاحة الفرصة لجميع الأطراف للخروج من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة وبصورة تحفظ توازنات القوة.