تعرض لأول مرة.. آيات قرآنية بخط يد عبد الحليم حافظ تكشف جانبًا مؤثراً في حياته
في لفتة إنسانية مؤثرة أعادت إلى الأذهان روح الزمن الجميل، كشفت الصفحة الرسمية لمنزل الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن مجموعة من الآيات القرآنية والأدعية التي كتبها بنفسه بخط يده، في مشهد يعكس جانبًا روحانيًا عميقًا من شخصيته التي طالما ارتبطت في أذهان الجمهور بالفن والإحساس المرهف، لاقت هذه الخطوة تفاعلًا واسعًا بين محبيه، خاصة أنها جاءت في توقيت مميز يتزامن مع أجواء عيد الفطر، وما تحمله من مشاعر إيمانية ودعوات بالخير والسلام.
وأوضحت الصفحة، عبر منشور رسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الجمهور كان يطالب منذ فترة طويلة بنشر محتوى جديد ومختلف يتعلق بحياة العندليب، على أن يكون شيئًا لم يُعرض من قبل، ومع تزايد هذه الطلبات، رأت إدارة الصفحة أن الوقت الحالي هو الأنسب لتقديم هذا الكنز الروحاني النادر، خاصة في ظل ما يشهده العالم العربي والإسلامي من أحداث متسارعة، تجعل من الدعاء والعودة إلى الله ملاذًا نفسيًا للكثيرين.

وأكدت الصفحة أن هذه الأدعية والآيات لم تكن مجرد كلمات عابرة بالنسبة للفنان الراحل، بل كانت جزءًا أصيلًا من حياته اليومية، فقد اعتاد عبد الحليم حافظ الاحتفاظ بها بالقرب منه في كل الأوقات، حيث كان يضعها تحت وسادته أثناء النوم، وكأنها مصدر طمأنينة وسكينة يمنحه الشعور بالأمان، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كان يحرص أيضًا على الاحتفاظ بها في جيبه خلال رحلاته المتكررة للعلاج خارج البلاد، وكذلك أثناء إقامته في المستشفيات، ما يعكس مدى تعلقه بهذه الأدعية واعتماده عليها كرفيق دائم في أوقات ضعفه وتعبه.
وأضافت الصفحة أن حب العندليب للقرآن الكريم كان واضحًا في تفاصيل حياته اليومية، إذ كان يخصص وقتًا منتظمًا لقراءته، خاصة في فترات المساء، وقد نقلت عن جدته، رحمها الله، شهادة مؤثرة تعكس هذا الجانب الروحاني، حيث كانت تؤكد أن صوته أثناء تلاوة القرآن كان يفوق في جماله وتأثيره صوته في الغناء أو حتى في الحديث، وهو ما يعكس حالة الصفاء الداخلي والإيمان العميق التي كان يعيشها أثناء التلاوة.
هذا الكشف الجديد أعاد تسليط الضوء على شخصية عبد الحليم حافظ بعيدًا عن الأضواء والشهرة، ليظهره في صورة إنسان بسيط، يحمل في داخله إيمانًا صادقًا، ويلجأ إلى الله في لحظات ضعفه وقوته على حد سواء. وهو ما جعل الجمهور يتفاعل بشكل كبير مع هذا المنشور، حيث عبّر الكثيرون عن تأثرهم بهذا الجانب الإنساني، مؤكدين أن حب الناس له لم يكن فقط بسبب فنه، بل أيضًا بسبب نقاء قلبه وصدقه.

دعت الصفحة بالرحمة والمغفرة للفنان الراحل، مشيرة إلى أنه سيظل حاضرًا في وجدان محبيه، كواحد من أبرز رموز الفن العربي الذي لم ولن يتكرر بسهولة، كما حرصت على تهنئة الجمهور بمناسبة عيد الفطر، متمنية للجميع دوام الصحة والعافية، وأن يعم السلام والأمان على الجميع.
وتبقى هذه المخطوطات شاهدًا حيًا على أن وراء كل فنان عظيم إنسانًا يحمل مشاعر وأسرارًا لا يعرفها الكثيرون، وأن الجانب الروحاني في حياة عبد الحليم حافظ كان أحد أهم مفاتيح شخصيته التي أحبها الملايين عبر الأجيال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض