محرقة جوية كادت تقع طائرة "بوينغ" في سماء "نيوارك" تزلزل سلامة الطيران
حبست أنفاس المئات من ركاب الطائرات في الولايات المتحدة الأمريكية أنفاسهم، بعدما أوشكت كارثة جوية مروعة على الحدوث في مطار نيوارك بولاية نيو جيرسي.
إثر اقتراب طائرتين من طراز "بوينغ" بشكل غير آمن كاد أن ينهي حياة المئات في مشهد تصادمي مرعب، حيث سجلت الرادارات مرور طائرة "ألاسكا إيرلاينز" من فوق طائرة "فيديكس" بمسافة وصفت بالخطيرة.
مما فجر بركانا من التحقيقات العاجلة داخل المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل وإدارة الطيران الفيدرالية، للوقوف على أسباب هذا "الخطأ القاتل" الذي وضع الملاحة الجوية العالمية على حافة الهاوية.
كواليس ليلة "الاقتراب المحرم" وخطأ البرج القاتل
كشفت الوثائق الرسمية وسجلات الحركة الجوية أن الواقعة التي جرت يوم 17 مارس، بدأت حينما كانت طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز (الرحلة رقم 294) تحاول الهبوط.
وفي الوقت ذاته كانت طائرة عملاقة من طراز بوينغ 777 تابعة لشركة فيديكس (الرحلة رقم 721) تقترب نهائيا من مدرج متقاطع، وبسبب خطأ في التنسيق أو إصدار تعليمات متضاربة.
وجدت الطائرتان نفسيهما في مسار تصادمي مباشر، حيث اضطر المراقب الجوي لإصدار أمر طارئ وعاجل لقائد رحلة ألاسكا بالقيام بعملية "إعادة هبوط" فورية لمنع الارتطام بالوحش الطائر "فيديكس" الذي كان يشق طريقه على المدرج المتقاطع.
وبحث الخبراء في سجلات الملاحة الجوية داخل مطار نيوارك المزدحم، حيث تبين أن المسافة الفاصلة بين الطائرتين وصلت لمرحلة “الخطر الداهم”.
وهو ما دفع المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل لفتح تحقيق "موسع" لكشف ملابسات الاستجابة المتأخرة أو الخلل في التوجيه الراداري، وصنفت الدوائر التقنية الحادثة بأنها واحدة من أخطر حوادث "تداخل المدارج" التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا، مما يثير تساؤلات مرعبة حول قدرة أنظمة الرقابة الحالية على تجنب الكوارث الجوية في المطارات ذات المدارج المتقاطعة.
زلزال في إدارة الطيران الفيدرالية وتحركات "سوداء" لكشف الحقيقة
انتقلت فرق التحقيق الفنية لفحص الصندوق الأسود وتسجيلات الحوار بين برج المراقبة وقادة الرحلتين، وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية أنها تضع هذه الواقعة تحت المجهر لضمان عدم تكرار هذا السيناريو “الانتحاري”.
حيث أن مرور طائرة فوق أخرى في مسار هبوط متقاطع يعد "جريمة ملاحية" تضع حياة المئات في كفة الموت، وتسببت الحادثة في حالة من الرعب والارتباك بمحيط مطار نيوارك بنيو جيرسي، وسط مطالبات بضرورة تحديث بروتوكولات الهبوط في المطارات المزدحمة التي تعاني من ضغط الرحلات المتواصل.
وسجلت التقارير الجوية أن يقظة اللحظات الأخيرة هي التي حالت دون وقوع "محرقة نيو جيرسي"، وبحثت الجهات الرقابية في مدى مسؤولية المراقب الجوي الذي منح الإذن بالهبوط للطائرتين في آن واحد على مسارات متقاطعة.
وهي الثغرة التي استدعت تدخلا فوريا من المجلس الوطني لسلامة النقل لإعادة مراجعة كافة إجراءات السلامة الجوية، لضمان حماية المسافرين من "هفوات" قد تنهي حياة المئات وتدمر أسطول طائرات "بوينغ" التي باتت أسماؤها ترتبط مؤخرا بوقائع مثيرة للجدل في سماء العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض