مذبحة الأسفلت بطريق كفر الشيخ.. رحلة الأصدقاء تنتهي بجثتين وثلاثة مصابين
شهد طريق "كفر الشيخ – طنطا" فاجعة كبرى هزت أركان محافظة كفر الشيخ في الساعات الأخيرة، بعدما تحولت رحلة شبابية إلى مأساة دامية عقب انقلاب سيارة كانت تقل مجموعة من الأصدقاء بالقرب من قرية “القرضا”.
مما أسفر عن تحول الطريق إلى بركة من الدماء وسقوط فتاتين في مقتبل العمر جثتين هامدتين، بينما يصارع ثلاثة آخرون الموت داخل أروقة مستشفى كفر الشيخ العام، وسط حالة من الذهول والحزن التي خيمت على أهالي الضحايا الذين تجمعوا أمام المشرحة في انتظار تصاريح الدفن.
تفاصيل ليلة الرعب بالقرب من كمين "القرضا"
بدأت فصول الواقعة المأساوية حينما تلقت غرفة عمليات مديرية الشؤون الصحية بجمهورية مصر العربية (محافظة كفر الشيخ) بلاغا عاجلا بوقوع حادث انقلاب مروع لسيارة ملاكي بالقرب من كمين القرضا، وعلى الفور هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث كشفت المعاينة الميدانية عن تحطم السيارة بشكل كامل نتيجة السرعة الزائدة التي أدت إلى اختلال عجلة القيادة في يد السائق وفشل محاولات السيطرة عليها، لتهوي السيارة بمن فيها وتتحول إلى قطعة من الركام.
انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفر الشيخ إلى موقع الحادث لتأمين الطريق ومعاينة آثار التصادم، حيث كشفت التقارير الطبية الأولية عن رحيل الفتاتين إيسل محمد رضا محيسن وليلى محمد مراد العجواني، اللتين لم تتجاوزا الثامنة عشرة من عمرهما، حيث لفظتا أنفاسهما الأخيرة في موقع الحادث متأثرتين بكسور مضاعفة ونزيف داخلي حاد لم يمهلهما طويلا قبل الوصول إلى المستشفى.
قائمة المصابين ومعركة البقاء خلف الجدران البيضاء
داخل مستشفى كفر الشيخ العام، أعلنت حالة الطوارئ القصوى لاستقبال المصابين الذين نقلتهم سيارات الإسعاف في حالة حرجة، وأكدت المصادر الطبية أن الحادث خلف وراءه ثلاث إصابات بالغة، شملت الشابة جنا محمد عبد النبي (16 عاما)، التي تعاني من كسور شديدة في القدمين وسحجات متفرقة، والشاب أحمد سعيد ساكر (29 عاما)، المصاب بجروح قطعية واشتباه بكسور في العمود الفقري، بالإضافة إلى ندى بسيوني راشد (20 عاما)، التي تخضع للملاحظة الدقيقة جراء إصابتها بكدمات وسحجات في مختلف أنحاء الجسد.
يواصل الفريق الطبي تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين تحت إشراف نخبة من أساتذة الجراحة والعظام بجمهورية مصر العربية، في محاولة لإنقاذ حياتهم واستعادة استقرار حالتهم الصحية، بينما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة وسماع أقوال شهود العيان للوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى انقلاب السيارة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
إجراءات قانونية وتحقيقات موسعة حول "سرعة الموت"
أمرت جهات التحقيق بنقل جثامين المتوفيتين إيسل محمد رضا محيسن وليلى محمد مراد العجواني إلى ثلاجة حفظ الموتى، مع تكليف مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي وتحديد سبب الوفاة بدقة قبل تسليمهما لذويهما، كما جرى تحرير محضر بالواقعة بمركز شرطة كفر الشيخ، وتكليف لجنة فنية من المرور لمعاينة السيارة المحطمة وتقدير السرعة التي كانت تسير بها وقت وقوع الحادث الأليم الذي حول طريق كفر الشيخ – طنطا إلى سرادق عزاء مفتوح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض