فاجعة تريم.. "دراجات الموت" تلتهم أحلام ثلاثة شبان في حادث مروع بحضرموت
زلزال من الحزن والأسى ضرب مدينة تريم بمحافظة حضرموت بالجمهورية اليمنية، إثر وقوع حادث مروري مروع وصفه شهود عيان ب “المجزرة الأسفلتية”.
بعدما تحولت شوارع المدينة إلى مسرح لمأساة إنسانية راح ضحيتها ثلاثة من خيرة شباب المنطقة في ريعان شبابهم، الحادث الذي وقع نتيجة تصادم مباشر وعنيف بين دراجتين ناريتين.
حول هدوء المساء إلى صرخات استغاثة وسط حالة من الذهول التي سيطرت على الأهالي، ليفقد "مثلث الموت" ضحاياه الثلاثة قبل وصولهم إلى المستشفى، مخلفا جرحا غائرا في قلب كل بيت يمني.
تفاصيل ليلة السقوط.. كيف تحولت "النزهة" إلى جنازة جماعية؟
رصدت التحريات الميدانية وشهادات العيان اللحظات الأخيرة في حياة الضحايا، حيث كانت السرعة الزائدة وفقدان السيطرة في أحد المنعطفات الحيوية بمدينة تريم هما السبب الرئيسي وراء الاصطدام “الوجه بوجه”.
وأفادت مصادر محلية أن قوة الارتطام تسببت في قذف أجساد الشبان لمسافات بعيدة، مما أدى إلى وفاتهم على الفور متأثرين بكسور مضاعفة ونزيف حاد في الدماغ، والضحايا الذين سالت دماؤهم على رصيف الفاجعة هم: الشاب أحمد محمد بن خليفة، والشاب عبدالله سعيد بامفروش، والشاب بشار صبري عوض الحطيط.
تجمع المئات من أبناء تريم في موقع الحادث فور وقوعه، في مشهد جنائزي عفوي سيطرت عليه الدموع والمطالبات بضرورة وضع حد لمسلسل "نزيف الأسفلت" الذي يختطف زهرة شباب الجمهورية اليمنية يوميا، وبحث رجال المرور والجهات المختصة في كواليس الواقعة لمعاينة حطام الدراجتين اللتين تحولتا إلى "كومة من الصفيح"، في إشارة إلى شدة السرعة وقت وقوع الكارثة.
تحقيقات أمنية وحزن يخيم على حضرموت
انتقلت فرق الإسعاف والجهات الأمنية المختصة بمدينة تريم إلى مكان البلاغ، حيث جرى نقل الجثامين واستكمال الإجراءات القانونية المتبعة، وأكدت التقارير الأولية أن الوفاة كانت فورية نتيجة الإصابات البالغة التي تعرض لها كل من أحمد محمد بن خليفة، وعبدالله سعيد بامفروش، وبشار صبري عوض الحطيط، وهو ما جعل محاولات الإنقاذ من قبل المواطنين المتواجدين تبوء بالفشل أمام قضاء الله وقدره.
وعلى وقع أصوات سيارات الإسعاف، خيم الصمت الحزين على أحياء تريم ومحافظة حضرموت بالكامل، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء مفتوحة، وسط مطالبات بفرض رقابة صارمة على قيادة الدراجات النارية وتوعية الشباب بمخاطر السرعة الجنونية التي أصبحت شبحا يطارد الأسر في كل مكان، لتبقى ذكرى الشبان الثلاثة غصة في الحلق ورسالة تحذير لكل من يتهاون بروح الإنسان خلف مقود الدراجة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض