رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

العقوبة الإلهية قد تأتي فجأة دون إنذار.. خالد الجندي يكشف

خالد الجندي
خالد الجندي

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العقوبة الإلهية قد تأتي فجأة دون إنذار، مستشهدًا بما حدث لأصحاب الجنة حين أرسل الله عليهم «طائفًا» وهم نائمون، فحوّل جنتهم إلى أرض سوداء خالية من الحياة، مؤكدًا أن جهل الإنسان بحقيقة هذا العذاب يزيد من إدراك عظمة قدرة الله، وأن جنوده لا يعلمها إلا هو.

اقرأ بالوفد..  خالد الجندي: كفران النعم سبب زوالها وقصة أصحاب الجنة أكبر دليل

وأوضح أن القرآن الكريم صوّر مشهدًا مهيبًا لهؤلاء القوم، حين اتفقوا سرًا على حرمان الفقراء من نصيبهم، وقرروا الخروج مبكرًا لجني الثمار دون أن يتركوا شيئًا للمساكين، مشيرًا إلى أن هذا التصرف لم يكن مجرد نية عابرة، بل تخطيطًا متعمدًا وعزيمة مؤكدة، كما جاء في قوله تعالى: «إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون».

وأشار خالد الجندي، إلى أن هذه القصة القرآنية تجسد سنن الله في التعامل مع عباده، خاصة عندما يُحرم الضعفاء من حقوقهم، لافتًا إلى أن التعدي على حقوق الفقراء من أخطر الأسباب التي تمحو البركة من حياة الإنسان.

وأكد أن كفران النعم وعدم شكرها يؤديان إلى زوالها، موضحًا أن الحفاظ على النعمة يكون بإخراج حق الله فيها، ورعاية المحتاجين، وعدم البخل بما رزق الله.

وأشار إلى أن القرآن نقل الصورة وكأنها مشهد حي، حيث ناموا مطمئنين واستيقظوا على كارثة لم يتوقعوها، لافتًا إلى أن كلمة “فأصبحت كالصريم” تعني أن الجنة أُهلكت تمامًا وكأنها سُوِّيت بالأرض، في دلالة على أن زوال النعمة قد يكون مفاجئًا وسريعًا إذا غاب الشكر وحضر البخل.

وشدد الشيخ خالد الجندي على أن الفقراء والمساكين ليسوا عبئًا على المجتمع، بل هم سبب في نزول الرزق والبركة، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم”، موضحًا أن من يظن أنه ينفق على الفقير فهو مخطئ، بل الفقير هو سبب فيما يصل إليه من رزق.

كما لفت إلى أن ما حدث مع أصحاب الجنة تكرر مع أهل مكة، حين أنعم الله عليهم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم، لكنهّم قابلوه بالأذى والتكذيب، فسُلبت منهم هذه النعمة العظيمة وانتقلت إلى أهل المدينة، مؤكدًا أن عدم الحفاظ على النعمة يؤدي إلى زوالها، وأن شكر الله عليها هو الضمان الحقيقي لبقائها.

وأكد أن هذه القصة القرآنية تمثل رسالة واضحة لكل إنسان بضرورة حفظ حقوق الآخرين، خاصة الضعفاء، وأن البركة لا تستمر إلا بالشكر، وأن الظلم والبخل قد يكونان سببًا مباشرًا في خسارة الإنسان لكل ما يملك.