رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

استشاري سلوك: الرحمة ليست ضعفًا بل قوة تغيّر مصير الحياة

الدكتور نور أسامة،
الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن قيمة الرحمة تعد من أهم القيم التي تكشف عن أصل الإنسان، فهي تعبير عملي عن التعاطف مع الآخرين، سواء كانوا من الأقارب أو الأصدقاء أو حتى أشخاصًا لا نعرفهم، موضحًا أن الإنسان الرحيم هو من يبادر بالمساعدة عند رؤية الألم أو المعاناة، مشيرًا إلى صور الرحمة المتعددة مثل بر الوالدين، والإحسان إلى الأبناء، وصلة الأرحام، ورعاية الأيتام، بل والرفق بالحيوان، مؤكدًا أن الرحمة لا تقتصر على البشر بل تشمل جميع المخلوقات.

وأوضح استشاري تعديل السلوك، خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الرحمة أقوى من الحب، لأنها تجمع بين العطف والتسامح والإنسانية، مستعرضًا قصة واقعية لصياد عثر عام 1989 على تمساح مصاب بطلق ناري في رأسه، فقام بإنقاذه والاعتناء به لمدة ستة أشهر، حيث كان يطعمه ويعالجه وينام بجواره ليشعره بالأمان، رغم خطورته، حتى قرر إطلاقه مرة أخرى في النهر بعد شفائه.

وأضاف أن المفاجأة كانت في عودة التمساح مرة أخرى إلى منزل الرجل، حيث ظل يقضي وقتًا طويلًا أمام بابه لسنوات تجاوزت العشرين عامًا، في علاقة فريدة بنيت على الرحمة، حتى توفي التمساح عن عمر 50 عامًا، وشيعته القرية في مشهد لافت، مؤكدًا أن هذه القصة تعكس كيف يمكن للرحمة أن تغيّر مصير الكائنات وتبني روابط تتجاوز حدود العقل، داعيًا إلى التحلي بهذه القيمة التي تعود بالخير على صاحبها، حتى لو جاء هذا الخير في صورة غير متوقعة.

الخطر ليس في الموبايل بل في غياب الأب والأم

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تربية الأبناء في العصر الرقمي أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة، متسائلًا: متى كانت آخر مرة جلس فيها الأب أو الأم مع أبنائهم دون وجود هواتف أو شاشات، موضحًا أن المشكلة لم تعد في التكنولوجيا ذاتها، بل في طريقة تعاملنا معها وترك الأبناء فترات طويلة دون احتواء حقيقي.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأطفال اليوم لم يختاروا العيش في هذا العصر، لكنهم نشأوا وسط الشاشات، حيث أصبحت ضحكاتهم خلف الهواتف وأحلامهم داخل الألعاب، لافتًا إلى أن الخطر الحقيقي ليس في الهاتف، بل في العزلة التي يعيشها الطفل، والتي قد تظهر في صورة عصبية أو صمت أو تعلق مفرط بالأجهزة، مؤكدًا أن الأبناء لا يحتاجون إلى هواتف باهظة بقدر احتياجهم إلى القرب والاهتمام والاحتواء.

وأشار إلى أهمية أن يكون الأب والأم قريبين من أبنائهم، يستمعون إليهم ويشاركونهم تفاصيل يومهم، مع وضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات، وتعويض ذلك بوقت إنساني مليء بالحوار والأنشطة الواقعية، مؤكدًا أن التربية لا تكون بالأوامر أو المنع فقط، بل بالحب والقدوة، وأن التكنولوجيا وسيلة يمكن توظيفها بشكل صحيح، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن دور الأسرة في التربية، محذرًا من ترك الأطفال دون متابعة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما لذلك من تأثيرات سلبية على التحصيل والتركيز والعلاقات الاجتماعية، ومشددًا على أن بناء الأبناء مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا حقيقيًا في هذا العصر.

اقرأ المزيد..