من المطار إلى المحكمة.. كواليس سقوط رولاني موكوينا في أزمة تهريب العملة بالجزائر
لم تكن نهاية تجربة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا مع مولودية الجزائر عادية أو متوقعة، بل جاءت درامية ومليئة بالتفاصيل، بدأت من بوابة مطار وانتهت بحكم قضائي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية.
القصة بدأت في مطار هواري بومدين الدولي، حين كان المدرب يستعد لمغادرة الجزائر، قبل أن يتم توقيفه من قبل السلطات بعد الاشتباه في حمله مبلغاً مالياً بالعملة الصعبة دون التصريح به. هذه اللحظة كانت نقطة التحول في مسار الأزمة، حيث تحولت من إجراء روتيني إلى قضية قانونية.
في الكواليس، تشير المعلومات إلى أن عملية التفتيش لم تكن استثنائية، بل جاءت ضمن الإجراءات المعتادة التي تُطبق على المسافرين، خاصة فيما يتعلق بحمل العملات الأجنبية، لكن المفاجأة كانت في حجم المبلغ المضبوط، والذي تجاوز الحدود القانونية المسموح بها دون تصريح.
السلطات الجزائرية تعاملت مع الواقعة وفق الإجراءات المعمول بها، حيث تم توقيف المدرب وفتح تحقيق رسمي. هذا التحرك يعكس تشدد القوانين المتعلقة بخروج العملة الصعبة، في ظل سعي الدولة للحفاظ على استقرارها المالي ومنع أي محاولات تهريب.
المحاكمة التي جرت لاحقاً في محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية لم تستغرق وقتاً طويلاً، لكنها حملت أبعاداً مهمة. فقد قضت المحكمة بحبس موكوينا لمدة شهرين مع وقف التنفيذ، إضافة إلى مصادرة المبلغ المالي المضبوط وتغريمه مالياً.
ورغم أن الحكم لم يكن نافذاً، فإن تأثيره المعنوي كان كبيراً، خاصة على صورة المدرب الذي كان يُنظر إليه كأحد الأسماء الصاعدة في عالم التدريب. هذه الواقعة وضعت اسمه في دائرة الجدل، وأثارت تساؤلات حول مدى التزامه بالإجراءات القانونية خلال تنقلاته.
في سياق متصل، جاء إعلان رحيله عن مولودية الجزائر ليضيف بعداً جديداً للأزمة. فالنادي أكد أن الانفصال تم بناءً على طلب المدرب، لكن توقيت القرار، بالتزامن مع الواقعة، فتح الباب أمام تكهنات بوجود ارتباط بين الأمرين.
داخل النادي، تشير الكواليس إلى أن الإدارة حاولت التعامل مع الموقف بهدوء، لتجنب تصعيد إعلامي قد يؤثر على استقرار الفريق. كما تم التحرك سريعاً لتعيين مدرب بديل، في خطوة تعكس رغبة في طي الصفحة والتركيز على الجانب الرياضي.
من ناحية أخرى، لم تؤثر الأزمة بشكل كبير على مستقبل موكوينا المهني، على الأقل في الوقت الحالي. فالتقارير تشير إلى اقترابه من خوض تجربة جديدة في الدوري الليبي، ما يعني أن مسيرته قد تستمر رغم هذه العثرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
