ليلة الرعب في روما.. كواليس اقتحام منزل نائل العيناوي وكيف تحولت الجريمة إلى صدمة داخل النادي
لم تكن الليلة التي عاشها نجم منتخب المغرب ولاعب روما نائل العيناوي مجرد حادث سرقة عابر، بل تحولت إلى واقعة صادمة كشفت عن تفاصيل مرعبة عاشها اللاعب وعائلته داخل منزلهم في العاصمة الإيطالية.
الواقعة، التي جرت في منطقة كاستيل فوزانو، بدأت في ساعات الفجر الأولى، حين كانت الأسرة نائمة قبل أن تتحول اللحظات الهادئة إلى مشهد أقرب إلى أفلام الجريمة. ستة أشخاص ملثمون، مدججون بالسلاح، اقتحموا المنزل بعد كسر إحدى النوافذ، في عملية بدت منظمة ومخطط لها بعناية.
الكواليس تشير إلى أن العصابة كانت تعرف ما تفعله بدقة. فاختيار التوقيت لم يكن عشوائياً، حيث تكون الحركة في أضعف حالاتها، كما أن أسلوب الاقتحام يعكس خبرة في تنفيذ هذا النوع من الجرائم. لكن ما جعل الواقعة أكثر قسوة هو تعامل المهاجمين مع الضحايا.
العيناوي، الذي كان أول من استيقظ على أصوات الاقتحام، وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع المهاجمين، حيث أُجبر على الركوع تحت تهديد السلاح. هذا المشهد لم يكن سوى بداية لسلسلة من اللحظات العصيبة التي عاشتها الأسرة، بعدما تم تجميعهم في غرفة واحدة واحتجازهم كرهائن.
الروايات التي خرجت من داخل المنزل، خاصة تصريحات والدة اللاعب، تعكس حجم الرعب الذي سيطر على المكان.
استخدام السلاح الأبيض، والتهديد المباشر، وفرض الصمت بالقوة، كلها تفاصيل تؤكد أن الهدف لم يكن السرقة فقط، بل السيطرة الكاملة على الضحايا.
العصابة لم تمكث طويلاً، لكنها غادرت بعد الاستيلاء على مقتنيات ثمينة، من بينها مجوهرات وساعات فاخرة وحقائب، في عملية سريعة تعكس تخطيطاً مسبقاً. ورغم أن المسروقات قُدرت بنحو 10 آلاف يورو، فإن الخسارة الحقيقية كانت نفسية بالدرجة الأولى.
في الكواليس، تشير المعلومات إلى أن اللاعب أبلغ إدارة ناديه فور وقوع الحادث، وهو ما دفع الجهاز الفني لمنحه راحة من التدريبات، في ظل حالته النفسية الصعبة. هذا القرار يعكس إدراك النادي لخطورة ما حدث، ليس فقط كحادث أمني، بل كأزمة إنسانية.
وصول الشرطة إلى مكان الحادث وفتح تحقيق رسمي كان خطوة متوقعة، لكن التحدي الأكبر يكمن في تتبع خيوط هذه العصابة، خاصة أن المنطقة شهدت حوادث مشابهة في السنوات الماضية، ما يثير تساؤلات حول وجود نمط متكرر.
داخل أروقة نادي روما، خلّف الحادث حالة من القلق، ليس فقط على العيناوي، بل على بقية اللاعبين الذين يعيشون في نفس المنطقة أو مناطق مشابهة. فالشعور بالأمان، الذي يُعد عاملاً أساسياً في استقرار اللاعبين، تعرض لهزة واضحة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
