الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية والسياسية: ارتفاع الأسعار غير مبرر والتحرك الحكومي يضبط الأسواق
صرح د. سعيد الاطروش، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية والسياسية، أن ما يشهده السوق المصري حاليًا من انفلات في أسعار السلع والخدمات يمثل تطورًا خطيرًا يستدعي وقفة جادة وحاسمة من كافة الأجهزة الرقابية، في ظل ضغوط معيشية غير مسبوقة باتت تثقل كاهل الأسر المصرية وتدفعها إلى حدود لا تُحتمل.
وأكد أن الأسعار تضغط على المواطنين بشكل متزايد، في وقت تبدو فيه نسب الارتفاع غير منطقية ولا تعكس بأي حال من الأحوال التكلفة الحقيقية للسلع، مشيرًا إلى أن تأثيرات تحريك أسعار المحروقات لا يمكن أن تبرر القفزات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يكشف عن وجود ممارسات غير منضبطة تستهدف تعظيم الأرباح على حساب المواطن.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من السلع التي شهدت زيادات ملحوظة تتراوح بين 10% و30%، هي سلع تم تخزينها بالفعل لدى التجار بأسعار قديمة، ولم تتأثر مباشرة بأي زيادات حديثة في التكلفة أو النقل، وهو ما يطرح علامات استفهام واضحة حول أسباب هذه الزيادات المفاجئة.
وأضاف أن هذه الممارسات لم تقتصر على السلع الغذائية والاستهلاكية فقط، بل امتدت إلى قطاعات أخرى، من بينها سوق السيارات، حيث تم تسجيل زيادات تتراوح بين 80 إلى 100 ألف جنيه على بعض الطرازات المتوفرة بالفعل داخل المعارض، دون وجود مبرر اقتصادي حقيقي لهذه القفزات.
ودعا إلى تدخل فوري من الحكومة، لاتخاذ إجراءات رادعة ضد أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، مع ضرورة تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق، وضبط سلاسل الإمداد، والتأكد من تطبيق قواعد التسعير العادل.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب توازنًا دقيقًا بين حماية السوق وضمان استقراره، وبين حماية المواطن من موجات تضخم غير مبررة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية أعمق خلال الفترة المقبلة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







