رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لبنان ساحة تصفية الخلافات مع إيران

الاحتلال يجتاح الجنوب.. وحزب الله يقصف المعسكرات

بوابة الوفد الإلكترونية

على مدار السنوات منذ اتفاق «سايكس بيكو» لتقسيم وتفتيت بر الشام  وحى اليوم يدفع لبنان فاتورة  الحرب على غيره وحولته تلك الصراعات ساحة لتصفية الخلافات فى المنطقة.

بدأ الاحتلال الإسرائيلى توغلا بريا فى جنوب لبنان، بالتزامن مع تصعيد واسع للغارات الجوية على مدن وبلدات لبنانية، فى خطوة تشير إلى انتقال المواجهة مع حزب الله إلى مرحلة ميدانية أكثر خطورة.

وأعلن فى بيان له من الفرقة 91 التابعة له قد بدأوا عمليات برية محدودة تستهدف معاقل حزب الله الرئيسية فى جنوب لبنان. وبحسب البيان، تهدف العملية إلى تعزيز دفاعات تل ابيب على الخطوط الأمامية، بما فى ذلك تدمير البنية التحتية العسكرية والقضاء على مقاتلى حزب الله.

وتقع بلدة الخيام على أرض مرتفعة، على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الإسرائيلية ونهر الليطانى. يتيح هذا الموقع إطلالة واسعة على شمال فلسطين المحتلة والسهول اللبنانية المجاورة.

أكدت تقارير ميدانية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه الحدود اللبنانية، وسط محاولات للتقدم فى عدد من المحاور الجنوبية، فى حين أعلن حزب الله أن مقاتليه يخوضون اشتباكات مباشرة مع القوات المتوغلة فى محيط بلدات حدودية، لا سيما فى منطقة الخيام. وتزامن التوغل البرى مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وعدداً من مدن وبلدات جنوب لبنان، بينها الخيام وبنت جبيل وعيتا الشعب وصربين وميفدون فى قضاء النبطية.

كما شن الطيران الإسرائيلى ثلاث غارات على مدينة الخيام بالتزامن مع غارة أخرى استهدفت بلدة عيتا الشعب وأخرى على مدينة بنت جبيل، فى إطار تكثيف الهجمات الجوية على الشريط الحدودي.

وأعلنت وسائل إعلام  العدو الصهيونى بأن الاحتلال يعتزم طلب مصادقة الحكومة على رفع عدد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي، فى إطار التحضير لعملية برية واسعة فى لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 24 شخصا وإصابة 96 آخرين. جراء غارات إسرائيلية طالت بلدات القطرانى ومجدل سلم وعيتيت فى الجنوب، فى حين واصل الطيران الحربى الإسرائيلى تنفيذ ضربات متفرقة خلال الساعات الماضية على مناطق حدودية ومواقع داخل العمق اللبناني. وأكدت ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى المتواصل على لبنان منذ مطلع الشهر الجارى ارتفعت إلى 850 شهيدا و2105 مصابين، بينهم 107 أطفال.

فى المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال ومواقعه العسكرية، حيث استهدف تجمعاً لعناصر الاحتلال الإسرائيلى فى موقع هضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال للمرة الثانية بصواريخ موجهة.

وقصف الحزب الموقع الإسرائيلى المستحدث فى بلدة عيترون بقذائف المدفعية، إضافة إلى استهداف تجمع لآليات وعناصر الإسرائيلى فى منطقة جديدة ميس الجبل جنوبى لبنان.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن موجة نزوح داخلى غير مسبوقة داخل إسرائيل، خصوصاً فى مناطق الوسط والشمال، فى ظل تصاعد الهجمات الصاروخية القادمة من إيران وحزب الله وتوسع التهديدات من عدة جبهات.

ووفق ما نقلته الصحيفة، فقد تدفق آلاف الإسرائيليين خلال الأيام الأخيرة نحو مدينة إيلات بحثاً عن ملاذ آمن من القصف الصاروخي، ما يعكس تزايد القلق وتراجع الإحساس بالأمان حتى فى المناطق التى كانت تُعد سابقاً بعيدة عن دائرة المواجهة.

وأشارت إلى أن آلاف الفارين من مناطق الوسط والشمال تكدسوا فى إيلات، غير أن الواقع الميدانى خيب آمال كثيرين بعدما دوت صافرات الإنذار عشرات المرات خلال أسبوع واحد.

ونقلت الصحيفة عن أحد الإسرائيليين الفارين من القدس قوله إن «الذهاب إلى الملاجئ لم يعد مجديا»، فى إشارة إلى حالة العجز المتزايدة أمام خطر الصواريخ.

كما وصفت شهادات سكان المشهد بأنه كارثي، حيث تضطر العائلات إلى التوجه المتكرر إلى الملاجئ وسط اكتظاظ الفنادق، فى وقت أغلِق نحو نصفها بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية.

وقال أحد الفارين إنهم عادوا إلى الفندق نفسه الذى أُجلوا إليه قبل أكثر من عام، لكن هذه المرة على نفقتهم الخاصة، مضيفاً: «هربنا من صافرات الإنذار فى الشمال وربما لحقت بنا الصواريخ إلى هنا أيضا»

ويعكس هذا التنقل القسرى بين المدن حالة عدم اليقين الأمنى التى يعيشها المجتمع الإسرائيلي، حيث لم تعد هناك منطقة يمكن اعتبارها بعيدة عن دائرة النار.

وتضررت مدينة إيلات التى تعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية من الوضع الأمني، مع تراجع أعداد الزوار وإغلاق منشآت فندقية، ما أثار مخاوف من أزمة اقتصادية محلية.

من جهته، أقر رئيس بلدية إيلات، إيلى لانكرى، بأن المدينة لا تزال تخضع لإجراءات دفاعية مشددة، مؤكداً عدم القدرة على إعادة فتح المدارس أو العودة إلى الحياة الطبيعية.

كما أبقت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود الأمنية المفروضة على حالها، فى ظل تقديرات بأن خطر الهجمات الصاروخية لا يزال مرتفعاً.

وتأتى هذه التطورات فى ظل الحرب التى تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير الماضي، فى وقت ترد فيه طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه تل أبيب، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية فى دول عربية.

وأعلن مدير مركز الطوارئ فى العاصمة الإيرانية طهران، محمد إسماعيل توكلى، أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 503 أشخاص وجرحت نحو 5700 آخرين فى العاصمة، وأشار «توكلى» فى حديثه للتلفزيون الإيرانى الرسمي، الاثنين، إلى أن الغالبية العظمى من القتلى من المدنيين.

وأشار إلى أن 12 طفلا، تتراوح أعمارهم بين شهرين و12 عاما، قتلوا أيضا فى الهجمات. ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى على خامنئى ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.