الحكم عيسى سي يثير جدلا واسعا بعد قراراته الأخيرة.. أعرف التفاصيل كاملة
تصدر الحكم السنغالي عيسى سي عناوين الأخبار والمواقع الرياضية خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبح محور نقاش واسع في الإعلام الإفريقي والعربي، على خلفية قراراته التحكيمية في بعض المباريات المهمة، خصوصًا خلال منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، التي شهدت جدلاً كبيراً حول أدائه في أكثر من مواجهة.
ويعد الحكم السنغالي من أبرز الحكام في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، حيث حصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2015، ما أتاح له إدارة العديد من المباريات القارية والدولية، سواء في بطولات المنتخبات أو مسابقات الأندية الإفريقية. وُلد عيسى سي في 22 يوليو 1984، ونجح خلال مسيرته التحكيمية في فرض اسمه ضمن قائمة الحكام المعتمدين في البطولات الكبرى داخل القارة السمراء.
وخلال السنوات الماضية، شارك عيسى سي في إدارة مباريات في أكثر من نسخة من بطولة كأس الأمم الإفريقية، من بينها نسخ 2019 و2021، بالإضافة إلى مشاركته في إدارة مباريات ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم وبطولات أخرى مثل دوري أبطال إفريقيا. كما ظهر في بطولات الفئات السنية، من بينها كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا، ما يعكس ثقة الاتحادين الدولي والإفريقي في قدراته التحكيمية.
لكن اسم الحكم السنغالي عاد بقوة إلى واجهة الأخبار مؤخرًا، بعد إسناد مهمة إدارة مواجهة قوية بين منتخبي الجزائر ونيجيريا في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، وهي المباراة التي كانت محط اهتمام إعلامي وجماهيري كبير نظرًا لقيمة المنتخبين وتاريخهما في البطولة.
المباراة التي أقيمت في مدينة مراكش المغربية شهدت العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، وهو ما أدى إلى موجة واسعة من الانتقادات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. فقد اعتبر عدد من المتابعين أن بعض قرارات الحكم أثرت في سير اللقاء، بينما دافع آخرون عن أدائه معتبرين أن الحالات كانت تقديرية ولا تستحق كل هذا الجدل.
وأثارت قرارات عيسى سي خلال المباراة ردود فعل قوية، خاصة بعد خروج المنتخب الجزائري من البطولة، حيث وجهت بعض وسائل الإعلام والجماهير انتقادات حادة للتحكيم، معتبرة أن بعض القرارات كانت مثار شكوك. وفي المقابل، أكدت تقارير أخرى أن الجدل التحكيمي أمر طبيعي في المباريات الكبرى، خصوصًا في البطولات القارية التي تشهد ضغطًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا على الحكام.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها الحكم السنغالي نفسه في دائرة الجدل، إذ سبق أن شارك في إدارة مباريات شهدت نقاشات تحكيمية مشابهة، سواء بصفته حكم ساحة أو ضمن طاقم تقنية الفيديو. ففي بعض اللقاءات، شارك أيضًا كحكم لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما يعكس خبرته في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في التحكيم.
ورغم الانتقادات التي قد يتعرض لها بين الحين والآخر، فإن عيسى سي يظل أحد الحكام الذين تعتمد عليهم لجنة الحكام في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لإدارة المباريات الكبيرة. ويرى كثير من الخبراء أن اختياره لإدارة مواجهات قوية في بطولات القارة دليل على الثقة في خبرته وقدرته على التعامل مع الضغوط، خاصة في المباريات التي تجمع منتخبات كبيرة أو تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.
في النهاية، تبقى مسيرة الحكم السنغالي عيسى سي مثالًا على التحديات التي يواجهها حكام كرة القدم في البطولات الكبرى، حيث يمكن لقرار واحد أن يضع الحكم في دائرة الجدل أو الانتقاد. وبين الإشادة بأدائه أحيانًا والانتقادات التي يتعرض لها أحيانًا أخرى، يستمر عيسى سي في أداء مهامه داخل الملاعب الإفريقية، وسط متابعة دقيقة من الإعلام والجماهير لكل قرار يتخذه في المباريات الكبرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض