هل كان هاني ضاحي مرشح الحكومة.. وسبب خسارته مقعد نقيب المهندسين؟
خسر المهندس هاني ضاحي انتخابات نقابة المهندسين على مقعد النقيب العام، والتي أُجريت في مارس 2026 أمام المهندس محمد عبد الغني، الذي فاز بمنصب النقيب العام بفارق نحو 4 آلاف صوت.
ونُظر إلى هاني ضاحي وقائمته على أنهم يمثلون التيار القريب من السلطة أو المدعوم من جهات في الدولة، بينما مثل منافسه محمد عبدالغني "تيار الاستقلال" الذي يقدم نفسه كتيار مهني مستقل.
وأشارت تقارير وتحليلات عديدة إلى أن "مستقبل وطن" (صاحب الأغلبية البرلمانية) قدم دعماً كبيراً لحملة هاني ضاحي وحشد لصالحه، بالإضافة إلى دعمه من جانب عدد كبير من الوزراء، مما عزز صورة ضاحي كـ "مرشح مدعوم سياسياً".

أسباب أدت إلى إسقاط هاني ضاحي وخسارته منصب نقيب المهندسين
وكانت هناك رغبة واسعة بين أوساط المهندسين (الجمعية العمومية) في إبعاد النقابة عن التجاذبات السياسية والحفاظ على استقلاليتها، مما جعل الحشد الحكومي لضاحي يأتي بنتيجة عكسية ويحفز الكتل التصويتية المستقلة ضده
وواجه ضاحي انتقادات خلال فترة نقابته (2018-2022) تتعلق بدور النقابة في قانون التصالح في مخالفات البناء، مما أثار استياء فئات من المهندسين والمواطنين.
وانتشرت شكاوى بين المهندسين حول قرارات تتعلق بزيادة رسوم تجديد العضوية والاشتراكات، وهو ما استغله منافسوه في الحملات الانتخابية.
ونجح محمد عبدالغني في توحيد صفوف القوى النقابية المستقلة والمعارضة لنفوذ الأحزاب السياسية داخل النقابة، مما مكنه من حسم جولة الإعادة بفارق أصوات ملحوظ.

أول تعليق من المهندس هاني ضاحي عقب خسارة مقعد نقيب المهندسين
وعقب خسارة انتخابات نقيب المهندسين، وجه المهندس هاني ضاحي المرشح السابق على منصب نقيب مهندسي مصر، رسالة إلى أعضاء الجمعية العمومية للمهندسين عقب انتهاء انتخابات النقابة الأخيرة، وفوز منافسه محمد عبد الغني في جولة الإعادة، عبر فيها عن تقديره لكل من شارك في هذا الاستحقاق النقابي، مؤكداً اعتزازه بجميع مهندسي مصر على اختلاف آرائهم ومواقفهم.
وقال ضاحي، في بيان، إنه يتقدم بخالص الشكر والتقدير للمهندسين الذين شاركوا في العملية الانتخابية، سواء كانوا مؤيدين أو معارضين، مشدداً على أن الجميع شركاء في هذا الكيان النقابي العريق، وأن الاختلاف في الرأي القائم على الاحترام والقيم والأخلاقيات يظل أساساً صحياً لأي تجربة ديمقراطية داخل النقابة.
وأضاف: "لقد انتهت العملية الانتخابية، ومضى معها ما تخللها من أحداث أفرزتها أمور متباينة وغريبة على مجتمع المهندسين في مصر، أحداث عصفت في بعض الأحيان بروح الاحترام والقيم، صدرت من بعض صفحات التواصل الاجتماعي الممولة بالمال السياسي والتي تحولت – بالتأكيد وللأسف – إلى مصدر دخل لأصحابها، وتعرضت من خلالها، وعلى مدار الساعة منذ إعلان ترشحي ولمدة شهرين متتاليين، لحملات من التشويه والإساءة والتضليل والأكاذيب والافتراءات، وهو ما أصاب المجتمع الهندسي المصري بالذهول والحيرة والقلق".

وتابع: "كما أن حالة الفرقة والانقسام التي شهدتها النقابة خلال هذه المرحلة ليست وليدة هذه الانتخابات وحدها، بل جاءت نتيجة تراكمات امتدت لسنوات سابقة، تراجعت خلالها جسور الثقة بين مهندسي مصر أعضاء الجمعية العمومية ونقابتهم، الأمر الذي ألقى بظلاله على المشهد النقابي وأثر على مستوى المشاركة، مما أدى إلى عزوف أكثر من 98.5٪ من أعضاء الجمعية العمومية عن المشاركة في الانتخابات".
وأشار إلى أن هذا العزوف، وانفصال الأغلبية المطلقة من أعضاء الجمعية العمومية عن نقابتهم، أمر جلل يستحق الوقوف أمامه طويلًا لدراسته بموضوعية ومسئولية، والعمل على تلافي أسبابه، وتصحيح المفاهيم، وإطلاق مبادرة جادة لاحترام القيم والأخلاق، واستعادة الثقة بين أعضاء الجمعية العمومية ونقابتهم، حتى تعود النقابة بيتاً جامعاً لكل المهندسين دون فرقة أو انقسام.
واختتم ضاحي بيانه قائلاً: "أستودعكم في رعاية الله، وأدعو لكم جميعاً بالسداد والتوفيق، وأن تحقق نقابتنا العريقة آمالكم وطموحاتكم في ظل الاحترام والقيم النبيلة والمثل والأخلاق التي نشأنا عليها".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض