رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

النفط .. بنك الأهداف الأمريكى الإسرائيلى

بوابة الوفد الإلكترونية

قصف «خرج الإيرانية».. وطهران ترد باستهداف القواعد بالخليج

 

ضربت أمس الولايات المتحدة الأمريكية منشآت عسكرية فى جزيرة خرج الإيرانية الحيوية، والتى تتعامل مع ما يقارب 90% من صادرات طهران النفطية، وذلك بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بضرب الجزيرة إذا استمرت إيران فى عرقلة الملاحة بمضيق هرمز.

جاءت الضربات رغم الحساسية البالغة للموقع الاستراتيجي، حيث ظل بمنأى عن الهجمات المكثفة التى طالت منشآت إيرانية أخرى فى الأسابيع الأولى للحرب الأخيرة بالمنطقة، ولم تستهدف العمليات الأخيرة المنشآت النفطية مباشرة.

قالت وكالة «مهر» الإيرانية إن الأوضاع فى جزيرة خرج عادت بسرعة إلى طبيعتها وأصبحت تحت السيطرة وأوضحت أن جميع موظفى النفط فى الجزيرة بصحة جيدة ولم يتعرضوا لأى إصابات، وأن التقييمات الأولية تشير إلى أن البنية التحتية النفطية الحيوية للجزيرة لم تتضرر وأن أنشطتها مستمرة.

 واكدت  «مهر» إنه «خلافاً لادعاءات العدو الامريكى بشأن تدمير أنظمة الدفاع فى الجزيرة، فقد أعيد تفعيل هذه الأنظمة بعد فترة وجيزة من الهجوم». وأضافت أن الولايات المتحدة «فشلت فى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التى كانت ترغب بها».

ونقلت وكالة «إرنا» عن مسؤول إيرانى قوله إن صادرات النفط من الجزيرة مستمرة بشكل طبيعى.

وتقع جزيرة خرج على بعد 26 ‌كيلومتراً عن الساحل الإيرانى، وحوالى 483 كيلومترا شمال غرب مضيق هرمز، فى مياه عميقة بما ‌يكفى لتمكين رسو ناقلات النفط التى لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسى.

كما تمثل الجزيرة  النفطية الواقعة فى شمال الخليج العربى على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال غربى مدينة بوشهر، العقدة الأهم فى منظومة تصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها تقريباً 90% من صادرات إيران النفطية، بطاقة تحميل تقدر بنحو 7 ملايين برميل يومياً.

وتستحوذ الصين على جزء كبير من النفط الذى يجرى شحنه من إيران عبر خرج  وتعتبر بكين أكبر مستورد للنفط الخام فى العالم، التى اتخذت تدابير منها حظر تصدير الوقود المكرر للحفاظ على الإمدادات فى ظل الاضطرابات فى الشرق ‌الأوسط.

وأعلنت وزارة النفط العراقية أن توقف التصدير عبر مضيق هرمز بسبب الأحداث الجارية أجبرها على البحث عن بدائل، تزامنا مع تعرض السفارة الأمريكية فى بغداد لهجوم أدى لتصاعد أعمدة الدخان من داخل المنطقة الخضراء.

 وتدخل المواجهة الأمريكية الإسرائيلية المباشرة مع إيران يومها الـ15 على وقع تصعيد غير مسبوق وتحولات ميدانية متسارعة، حيث أعلنت طهران عن تطور استراتيجى بإخراج حاملة طائرات أمريكية من الخدمة.

وتوعد مقر «خاتم الأنبياء» الإيرانى بضرب مصادر النيران فى موانئ الشحن ومخابئ العسكريين الأمريكيين فى الإمارات، معلنا أن من حقه استهداف مصدر الصواريخ فى تلك المواقع. كما طالب الإمارات بإخلاء الموانئ وأرصفة السفن ومخابئ القوات الأمريكية تجنبا للتعرض للأذى.

وأعلن المكتب الإعلامى لحكومة الفجيرة عن اندلاع حريق ناتج عن سقوط شظايا مسيرة تم اعتراضها بنجاح دون وقوع إصابات، وقال إن فرق الدفاع تباشر التعامل مع الحادث للسيطرة عليه.

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوى اعترضت ودمرت 124 صاروخاً و203 طائرة مسيرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية.

أعلن العدو الصهيونى استهداف نحو 110 مقار ومراكز قيادة وتخطيط تابعة لحزب الله فى بيروت وجنوب لبنان لتقويض قدراته العسكرية. وفى المقابل، واصل حزب الله استهدافاته الصاروخية التى ضربت مستوطنة «حتسور هجليليت» ومواقع فى الجليل الأعلى، ما أسفر عن أضرار جسيمة فى المنازل والمركبات.

ونقل  موقع «أكسيوس»، عن مسئولين إسرائيليين وأمريكيين، إن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية فى لبنان بشكل كبير، للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطانى وتفكيك البنية العسكرية ل»حزب الله»، على حد وصفهم.

وأضاف مسئول إسرائيلى للموقع: «سنفعل ما فعلناه فى غزة»، فى إشارة إلى تدمير المبانى التى تقول إسرائيل إن «حزب الله» يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وأشار الموقع فى تقرير إلى أن هذه العملية قد تمثل أكبر غزو برى إسرائيلى للبنان منذ عام 2006، وقد تدفع البلاد إلى قلب الحرب المتصاعدة مع إيران.

 واكد المسئولون إلى أن عملية بهذا الحجم قد تؤدى إلى احتلال إسرائيلى طويل الأمد لجنوب لبنان. وأضاف أن إدارة ترامب تدعم عملية إسرائيلية كبيرة لنزع سلاح «حزب الله»، لكنها تضغط أيضا للحد من الأضرار التى قد تلحق بالدولة اللبنانية، وتدفع باتجاه محادثات مباشرة بين بيروت وتل ابيب بشأن اتفاق لما بعد الحرب.

 وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش» ، نداءً عاجلاً لجمع 308 ملايين دولار لدعم جهود الإغاثة فى لبنان لمدة 3 أشهر، فى ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وازدياد أعداد النازحين جراء الضربات الإسرائيلية.

وجدد جوتيريش خلال زيارته إلى لبنان دعواته إلى وقف فورى لإطلاق النار، مؤكدا تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، وضرورة تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها. ويزور الأمين العام للأمم المتحدة لبنان حيث التقى الرئيس جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه برى، وأجرى سلسلة لقاءات تناولت تطورات الأوضاع فى ظل التصعيد العسكرى والنزوح الواسع.

 وعرض  الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وساطة بلاده لتسهيل محادثات لوقف إطلاق النار بين  لبنان  والكيان الصهيونى فى باريس. وأضاف ماكرون فى تدوينة على حسابه بمنصة «إكس»، أن القيادة اللبنانية منفتحة على حوار مباشر مع إسرائيل.

ودعا تل أبيب إلى اغتنام هذه الفرصة لإطلاق محادثات وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل دائم، والسماح للسلطات اللبنانية بتنفيذ التزاماتها من أجل سيادة لبنان»، كما طالب الرئيس الفرنسى جماعة «حزب الله» اللبنانية بأن توقف على الفور ما وصفه بنهجها التصعيدى.