كيفية أداء صلاة العيد في المنزل جماعة ومنفرد
تعد صلاة العيد سُنَّةٌ مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم، وأمر الرجال والنساء حتى الحُيَّض منهن أن يخرجوا لأدائها.
كيفية أداء صلاة العيد في البيت
مَنْ صَلَّى العيد في البيت له أن يصليه وحده، أو في جماعةٍ مع أهل بيته، بلا خطبةٍ بعد الصلاة على الأصح من مذهب الشافعية؛ قال شيخ الإسلام ابن حجر في "تحفة المحتاج" (3/ 40، ط. المكتبة التجارية): [(و)تسن (للمنفرد)، ولا خطبة له] اهـ.
وقال العلامة الدميري في "شرحه على المنهاج" (2/ 537، ط. دار المنهاج): [وإذا قلنا: يُصَلِّي المنفرد لا يَخْطُب على الأصح] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "شرحه على المنهج" (1/ 426، ط. مطبعة الحلبي): [(وسُنَّ خطبتان بعدهما) بقيدٍ زِدتُه بقولي (لجماعة) لا لمنفرد] اهـ.
ومعنى أنَّه لا خُطْبَة بعد صلاة العيد في البيت: أي: لا يشترط لصحة صلاة العيد في البيت الخُطْبَة بعد أداء الصلاة، لكن لا مانع من موعظة الرجل في أهل بيته بعد أداء صلاة العيد في البيت؛ يقول الشَّرْواني في "حاشيته على تحفة المحتاج لابن حجر" عند كلام ابن حجر السابق أنه: لا تُسَنُّ الخُطْبَة للمنفرد في صلاة العيد؛ قال: [(قوله: ولا خُطْبَة له) أي: ولا لجماعة النساء؛ إلا أن يخطب لهن ذَكَرٌ، فلو قامت واحدة منهن ووعظتهن فلا بأس. شيخنا] اهـ.
وقت صلاة العيد وكيفية أدائها
يبدأ وقت صلاة العيد من وقت ارتفاع الشمس، أي: بعد شروقها بحوالي ربع الساعة، ويمتد إلى زوال الشمس، أي: قبيل وقت الظهر. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 558)، و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (1/ 396، ط. دار الفكر)، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (1/ 310)، و"كشاف القناع" للبهوتي (2/ 50).
وصلاة العيد -سواء مع الإمام في المسجد أو منفردًا في البيت- ركعتان، تُفْتَتح الأولى منهما بسبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ ما تيَسَّر له من القرآن جهرًا، ويتم ركعة عادية كما في غيرها من الصلوات، وفي الركعة الثانية: يُكَبِّر خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ثم يقرأ، ويتم الركعة، ويجلس للتشهد ويُسَلِّم.
حكم أداء صلاة العيد في جماعة
يُسَنَّ أن تُصلَّى صلاة العيد في جماعةٍ؛ وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَف عن السلف؛ لما في ذلك من إظهار شعائر الدين وهيبة الإسلام، وهذا هو المذهب والمنصوص عليه عند الشافعية.
ومعنى كون الجماعة فيها من السنن، أي: إنَّه يصح أداؤها في غير جماعة، فالجماعة على ذلك ليست من شروط صحتها؛ وقد فَرَّع الشافعية على ذلك أنَّه يشرع صلاة العيد للمنفرد في بيته، أو غيره، وكذا للمسافر والمرأة، ولو كانت الجماعة شرطًا لصحتها لما صَحَّت للمنفرد في بيته، ولا للمرأة والمسافر.
يقول الإمام النووي في "المجموع" (5/ 19، ط. دار الفكر): [تسن صلاة العيد جماعة، وهذا مجمع عليه؛ للأحاديث الصحيحة المشهورة، فلو صلاها المنفرد؛ فالمذهب صحتها] اهـ.
ويلاحظ أَنَّ الشافعية يُعَمِّمون الحكم في صحة صلاة العيد للمنفرد، أي: سواء كان لعذرٍ أو لا، فعلى هذا فمَنْ فاتته صلاة العيد مع الإمام سواء في الخلاء -أي: الساحات- أو في المسجد، وكذا إذا تَعذَّرت إقامة صلاة العيد لمانعٍ -كوباءٍ أو غيره يمنع اجتماع الناس للصلاة-؛ فإنه يُشْرَع لمَنْ كان هذا حاله فِعْل صلاة العيد في البيت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






