خبير آثار: على اليونسكو توجيه الشعوب والتدخل لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح
وأشار الدكتور ريحان إلى التدابير المطلوبة لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح وهذه الممتلكات طبقًا لاتفاقية لاهاى 1954 هى الممتلكات المنقولة أو الثابتة كالمباني المعمارية أو الفنية والأماكن الأثرية والتحف الفنية والمخطوطات والكتب والأشياء الأخرى ذات القيمة الفنية التاريخية والأثرية والمجموعات العلمية ومجموعات الكتب الهامة والمحفوظات والمباني المخصصة بصفة رئيسية وفعلية لحماية وعرض الممتلكات الثقافية المنقولة كالمتاحف ودور الكتب الكبرى ومخازن المحفوظات وكذلك المخابئ المعدة لوقاية الممتلكات الثقافية المنقولة في حالة نزاع مسلح
وتتمثل هذه التدابير فى إنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد بتقنية فوتو سكان للقطع الأثرية وذلك لإنشاء قاعدة بيانات رقمية يمكن الرجوع إليها أوقات الكوارث والأزمات لاسيما فى أوقات النزاع المسلح بما يتيح التعرف عليها بسهولة من خلال نسيجها ومكوناتها وعناصرها وإعداد مخابىء خاصة محمية بكل الوسائل لحفظ القطع الأثرية أثناء النزاع المسلح ويجوز وفقًا لأحكام المادة ” 6 ” من إتفاقية لاهاى 1954 وضع شعار مميز على الممتلكات الثقافية لتسهيل التعرف عليها لعدم قصفها
وتابع الدكتور ريحان بأنه يجوز اتخاذ تدابير عسكرية وفقًا للمادة 7 من اتفاقية لاهاى حيث تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تقوم منذ وقت السلم بإعداد أقسام أو أخصائيين أو بإلحاقهم في صفوف قواتها المسلحة وتكون مهمتهم السهر على احترام الممتلكات الثقافية ومعاونة السلطات المدنية المسؤولة عن حماية هذه الممتلكات
وطبقًا للمادة 23 من الاتفاقية يجوز للأطراف السامية المتعاقدة طلب المعونة التقنية من اليونسكو لتنظيم وسائل حماية ممتلكاتها الثقافية أو بشأن أية مشكلة أخرى ناجمة عن تطبيق هذه الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية. وتمنح المنظمة معونتها في حدود برنامجها وإمكانياتها، و للمنظمة أن تقدم للأطراف السامية المتعاقدة من تلقاء نفسها أية اقتراحات في هذا الشأن.
ونوه الدكتور ريحان إلى “الحماية المعززة” كما جاءت فى البروتوكول الثاني في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر الدبلوماسي المنعقد في مدينة لاهاي في 26 مارس 1999 بهدف توفير الحماية الدولية المنشودة للممتلكات الثقافية
ويشترط البروتوكول الثاني توافر عدد من الشروط من أجل وضع أي ممتلك ثقافي تحت نظام الحماية المعززة، كأن تكون هذه الممتلكات محمية بتدابير قانونية وإدارية مناسبة على الصعيد الوطني وألا تستخدم لأغراض عسكرية أو كدرع لوقاية مواقع عسكرية ويجوز إدراج الممتلكات الثقافية بشكل استثنائي، على قائمة الحماية المعززة إذا ما تبين للجنة حماية الممتلكات الثقافية في فترات النزاع المسلح بأن الطرف الطالب إدراجها على القائمة لا يستطيع الوفاء بالشروط القانونية والإدارية المناسبة على الصعيد الوطني المنصوص عليها في الاتفاقية.
تتمتع الممتلكات الثقافية بالحماية المعززة فور صدور قرار بإدراجها على القائمة بواسطة لجنة حماية الممتلكات الثقافية في فترات النزاع المسلح، وعليه تلتزم الدول الأطراف حال دخولها في نزاع مسلح ما بالامتناع عن استهداف الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة سواء بالهجوم عليها أو استخدامها أو الاستعانة بمناطق مجاورة لها مباشرةً في دعم العمل العسكري
وتم تحديد الأعمال التي تعد انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية لاهاي (1954) وبروتوكولها الثاني حيث اعتبر أن ارتكاب شخص ما عن عمد لأي فعل من الأفعال الواردة في البروتوكول يشكل جريمة وتتمثل هذه الأفعال في استهداف ممتلكات ثقافية مشمولة بحماية معززة بالهجوم أو استخدامها أو جوارها المباشر في دعم العمل العسكري أو إلحاق دمار واسع النطاق بها أو الاستيلاء عليها أو ارتكاب سرقة أو نهب أو اختلاس أو تخريب لها.
واختتم الدكتور ريحان بأن اتفاقية لاهاى 1954 تكفل حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح حيث نصت المادة 4 من الاتفاقية تحت عنوان “احترام الممتلكات الثقافية” على الآتى
تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بتحريم أي سرقة أو نهب أو تبديد للممتلكات الثقافية ووقايتها من هذه الأعمال ووقفها عند اللزوم مهما كانت أساليبها، وبالمثل تحريم أي عمل تخريبي موجه ضد هذه الممتلكات، كما تتعهد بعدم الاستيلاء على ممتلكات ثقافية منقولة كائنة في أراضي أي طرف سام متعاقد آخر، كما تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالامتناع عن أية تدابير انتقامية تمس الممتلكات الثقافية
ويراقب كل هذا المنظمات المعنية بالتراث، “اليونسكو” منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، “الألكسو” المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، “الإيسيسكو” منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، ويحق لها التدخل للاضلاع بمسئوليتها عن حماية التراث الحضارى
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



