عاجل.. تصاعد المواجهات في جنوب لبنان مع توسيع التوغل الإسرائيلي البري
قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على مناطق متفرقة في الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب اللبناني، في ظل تصعيد عسكري متواصل خلال الساعات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت عددًا من البلدات الجنوبية وسط حالة من التوتر الميداني المتزايد على طول الحدود بين لبنان والأراضي المحتلة.
وأضاف سنجاب، خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن التطور الأبرز يتمثل في توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق العملية البرية داخل الجنوب اللبناني، موضحًا أن القوات الإسرائيلية دخلت من أكثر من 20 نقطة على طول الحدود الجنوبية خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى تسجيل تقدم للقوات الإسرائيلية في بلدة مارون الراس الواقعة في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهات البرية في المنطقة.
وأكد مراسل قناة القاهرة الإخبارية أن هذا التوغل الإسرائيلي يواجه اشتباكات وهجمات من عناصر حزب الله الذين يحاولون تعطيل تقدم قوات الاحتلال في أكثر من محور، مشيرًا إلى تنفيذ الحزب عددًا من العمليات خلال الساعات القليلة الماضية استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي التي تحاول التقدم في عدة مناطق، لا سيما في بلدة العباسية بالقطاع الشرقي للجنوب اللبناني.
وأشار سنجاب إلى أن بلدة مارون الراس شهدت أيضًا اشتباكات ليلية بين قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وعناصر حزب الله، خصوصًا في منطقة تُعرف باسم سلة العقبة، بالتزامن مع عمليات استهداف نفذها الحزب من الجنوب اللبناني تجاه مواقع عسكرية إسرائيلية محاذية للحدود، في وقت تعرضت فيه بلدات لبنانية لموجات من الغارات العنيفة، قال جيش الاحتلال إنها استهدفت مخازن سلاح ومستودعات يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة.
وكشفت وكالة مهر أن جميع موظفي وعمال صناعة النفط في جزيرة خرج الإيرانية لم يتعرضوا لأي أذى.
وأوضحت الوكالة أن الوضع في جزيرة خرج مستقر والمنشآت النفطية لم تتعرض لأي أضرار.
مصر لديها مساحة كبيرة من الثقة تسمح لها بلعب دور الوسيط لنزع فتيل الحرب:
على صعيد متصل، قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان جاء في توقيت بالغ الأهمية في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
وأضاف أبو شامة، خلال لقائه مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن مصر تمتلك مساحة كبيرة من الثقة لدى مختلف الأطراف في المنطقة، وهو ما يسمح لها بالتحرك كوسيط فاعل في محاولة احتواء الأزمة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
وأضاف أبو شامة، أن القاهرة حرصت خلال هذا الاتصال على توجيه رسائل واضحة تتعلق برفض الاعتداءات التي طالت دول الخليج، مؤكدًا أن هذه القضية تمثل أولوية بالنسبة للقيادة السياسية المصرية وللرأي العام المصري أيضًا، الذي يتعاطف مع الأشقاء في الخليج.
وأوضح، أن توقيت تلك الاعتداءات كان غير مناسب، خصوصًا أن دول الخليج أعلنت في وقت سابق عدم السماح باستخدام أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد إيران، وهو ما جعل هذه التطورات تثير حالة من الجدل والقلق في الشارع العربي.
وأكد أن مصر شددت خلال الاتصال على وقوفها إلى جانب دول الخليج ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها في مواجهة أي تهديدات، مشيرًا إلى أن القاهرة تحرص في الوقت نفسه على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران.
وأوضح، أن العلاقة بين مصر وإيران لا تزال في إطار قنوات اتصال ولم تصل بعد إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية الكاملة، رغم ما أثير في فترات سابقة عن إمكان استئنافها.
وأشار أبو شامة إلى أن وجود هذه القنوات يمثل أمرًا إيجابيًا في اللحظات الصعبة، إذ يتيح للقاهرة نقل الرسائل السياسية ومحاولة تفكيك التعقيدات التي يشهدها المشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى.
ولفت إلى أن المنطقة وصلت إلى مرحلة شديدة التعقيد، حيث تستمر العمليات العسكرية رغم إعلان دونالد ترامب قبل أيام عن انتهاء الحرب، وهو ما يعكس حالة الغموض بشأن توقيت توقف التصعيد بشكل نهائي.
الخرابشة: موقف مصري –أردني موحد لإدانة الاعتداءات ودعم دول الخليج:
من جانبه، قال محمود الخرابشة، الوزير الأردني الأسبق، إن الموقفين المصري والأردني كانا واضحين في إدانة الاعتداءات التي طالت دول الخليج خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف خلال مداخله هاتفيه في برنامج "ماذا حدث ؟"، مع الإعلامي جمال عنايت، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الاتصال الذي جرى بين عبدالفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حمل رسائل واضحة تعكس موقف القاهرة الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية.
وأضاف الخرابشة، أن هناك تنسيقًا وتوافقًا في المواقف بين مصر والأردن، مشيرًا إلى أن عبدالله الثاني كان له موقف واضح أيضًا في إدانة هذه الاعتداءات، وهو ما يعكس وجود موقف عربي متماسك يرفض المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها واستقرارها.
وأكد أن مصر والأردن شددتا على ضرورة الوقوف إلى جانب الأشقاء في دول الخليج، وفي مقدمتهم السعودية ودول الخليج العربي، إضافة إلى الكويت وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل اعتداءً على سيادة هذه الدول ولا يمكن القبول باستمراره.
وأشار الوزير الأردني الأسبق إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا ضرورة وضع حد لهذا التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب، خصوصًا أن المساس بسيادة الدول يمثل انتهاكًا واضحًا للقوانين والأعراف الدولية ولا ينبغي أن يستمر إلى ما لا نهاية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



