عماد حسين: مصر تواصل جهود الوساطة لوقف التصعيد وتدين استهداف دول الخليج
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تعكس استمرار الجهود التي تبذلها القاهرة منذ بداية الأزمة من أجل احتواء التصعيد في المنطقة، موضحا أن الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية «زووم» بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يأتي في إطار التنسيق المستمر بين مصر والدول العربية لبحث سبل التهدئة ووقف القتال.
وأضاف حسين، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الاجتماع ليس الأول من نوعه، بل يمثل امتدادًا لجهود مصرية بدأت منذ اندلاع الحرب، حيث تحرص القاهرة على التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الدول العربية وإيران، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
وأشار إلى أن الموقف المصري واضح وثابت، إذ تعلن القاهرة رفضها للحرب والتصعيد العسكري، وتسعى بشكل متواصل إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشددا على أن مصر تدين بأشد العبارات أي اعتداءات تستهدف دول الخليج، معتبرة أن استقرار المنطقة يتطلب خفض التوتر والالتزام بالحلول السياسية والدبلوماسية.
وأكد «حسين» أن القاهرة تمتلك خبرة طويلة في لعب دور الوسيط في أزمات المنطقة، ما يمنحها القدرة على التحرك حتى بشكل غير مباشر بين الأطراف المختلفة، بهدف تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف اللازمة لاحتواء الأزمة وإعادة المسار الدبلوماسي.
تصريحات مجتبي خامنئي عن غلق مضيق هرمز تثير واشنطن
على صعيد متصل، قال رامي جبر مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن إن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي على كلمة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، موضحاً أنه لا يوجد رد معلن من الإدارة الأمريكية أو من المسؤولين الأمريكيين بشأن التصريحات التي تناولت قضية مضيق هرمز.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث الإيراني عن مضيق هرمز، وخاصة الإشارة إلى ضرورة بقائه مغلقاً، يثير حفيظة الولايات المتحدة التي تعهدت بحماية أمن الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
وتابع أن الرئيس ترامب سبق أن أعلن إمكانية قيام سفن أمريكية بمصاحبة السفن التجارية في مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والطاقة في العالم.
وأشار مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الرئيس ترامب وصف استمرار تدفق النفط عبر المضيق بأنه مهم، معتبراً أن تعطله قد يشكل ما وصفه بـ"هدية للصين"، نظراً لاعتماد بكين الكبير على إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز.
ولفت إلى أن ترامب حاول التقليل من خطورة ارتفاع أسعار النفط في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعد من أكبر منتجي النفط في العالم، وأن ارتفاع الأسعار قد يعود بالنفع على مبيعات النفط الأمريكية.
نيقولا الفرزلي: ارتفاع أسعار النفط إلى 101 دولار يؤثر على الاقتصاد العالمي وأوروبا والصين أكثر من أمريكا
من جانبه، قال نيقولا الفرزلي مدير المركز الأوروبي، إنّ أسعار النفط ارتفعت مؤخراً إلى مستوى 101 دولاراً لبرميل برنت، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يشكل مؤشراً هاماً لتأثيراته الاقتصادية المحتملة على الولايات المتحدة، وبشكل أكبر على بريطانيا وأوروبا والصين.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أسعار الطاقة العالمية تؤثر على الاقتصاد الأمريكي خاصة على الطبقة الوسطى والعمال في الولايات مثل أوكلاهوما وبنسيلفانيا وإلينوي وميشيجان، وهي نفس الولايات التي تشكل قاعدة انتخابية هامة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع، أن الفرق بين المعركة الحالية وما عرف بحرب الخليج الأولى والثانية يكمن في أن الولايات المتحدة اليوم تمتلك إنتاجاً نفطياً وغازياً كبيراً يجعلها أقل اعتماداً على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على أن التسعير الدولي للنفط والغاز يجعل الاقتصاد الأمريكي والعالمي عرضة لتقلبات أسعار الطاقة، ما يضع ضغوطاً على الحكومة الأمريكية رغم قدراتها الإنتاجية الكبيرة.
وأشار مدير المركز الأوروبي إلى أن النظام الإيراني لا يزال مستمراً في السيطرة على البلاد رغم الضربات اليومية للطيران الحربي الإسرائيلي والأمريكي.
ولفت إلى أن هذه السيطرة جعلت ترامب في موقف صعب، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الأمريكية خلال 5 أشهر، حيث لم يكن يتوقع أن تتمكن إيران من امتصاص الضغوط والرد على التصعيد العسكري بشكل مستمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



