عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر.. لن تستغرق سوى دقيقة واحدة
مع دخول اللحظات الحاسمة من شهر رمضان المبارك، يسابق الجميع الزمن بحثاً عن "ليلة القدر" واجتهاداً في القيام والاعتكاف. ولكن، هل تعلم أن هناك عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر لا تستغرق منك سوى دقيقة واحدة، ومع ذلك قد توازي في ميزان الله قيام ليلة كاملة؟
لقد سلط الداعية الإسلامي مصطفى حسني الضوء على كنز نبوي عظيم، يغفل عنه الكثيرون وسط زحام الأوراد الطويلة، وهو قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، هذا العمل الذي قد يبدو يسيراً في ظاهره، يحمل في طياته أسراراً إيمانية وحماية ربانية لا تقدر بثمن.

وعد نبوي يطمئن القلوب
استند حسني في حديثه إلى قول النبي ﷺ: "مَنْ قَرَأَ آخِرَ آيَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ". وتعتبر هذه عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر لمن أراد أن يضمن كفالة الله له في ليله ونهاره. فكلمة "كفتاه" هنا لم تأتِ عابرة، بل تحمل معانيَ عميقة توقف عندها العلماء طويلاً ليفسروا حجم العطاء الإلهي المترتب على هذا الفعل البسيط.
ماذا تعني "كفتاه"؟
يرى أهل العلم أن معنى "كفتاه" يتسع ليشمل أبواباً شتى من الخير. فمنهم من قال إنها تكفي المؤمن ثواب قيام الليل، أي أن من قرأهما كتب الله له أجراً كأنه قام الليل كله.
ومنهم من ذهب إلى أنها تكفيه طلب الأجر في تلك الليلة، فكأنه بلغ الغاية من العبادة بمجرد تلاوتهما بيقين. ولأنها عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر، فقد فسرها البعض أيضاً بأنها "كفتاه من كل سوء"، فهي حصن حصين يحمي القارئ من الشياطين والشرور حتى يصبح.
تجديد ميثاق الإيمان في دقيقة
لا تقتصر عظمة هاتين الآيتين على الأجر فحسب، بل في مضمونهما الذي يلخص العقيدة الإسلامية. تبدأ الآيات بإعلان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتنتهي بدعاء خاشع يطلب الرحمة والمغفرة وعدم تحميل النفس ما لا تطيق. إن ممارسة هذه عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر تجعل العبد يجدد بيعته مع الله في كل ليلة، معترفاً بتقصيره ومستجلبًا لنصر الله وعونه.
فرصة لا تُعوض في ليالي العتق
في ظل انشغال البعض بأعمالهم أو شعور البعض الآخر بالتعب والإرهاق في أواخر الشهر، تأتي هذه النصيحة كطوق نجاة. إنها عبادة لها أجر كبير في العشر الأواخر تناسب الجميع؛ الصغير والكبير، القوي والمتعب.
هي دعوة لاغتنام الأمتار الأخيرة من سباق رمضان، وضمان أن لا يمر يوم دون أن نكون قد نلنا "الكفاية" الربانية التي وعد بها الصادق المصدوق ﷺ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

