رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اشتعال أسعار السلع

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت الأسواق زيادة ملحوظة فى أسعار السلع الأساسية، لا سيما الخضار والفواكه، ما فاقم الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها المواطنون، هذا الارتفاع فى الأسعار جاء كنتيجة مباشرة للزيادة المفاجئة فى أسعار الغاز والبنزين، التى أسهمت بشكل كبير فى زيادة تكاليف النقل والإنتاج.

الزيادة فى أسعار السلع الغذائية لم تقتصر على الخضراوات والفواكه فقط، بل امتدت لتشمل معظم المواد الأساسية التى يعتمد عليها المواطن فى حياته اليومية، ما جعل العديد من الأسر تعانى من ضغوط مالية متزايدة، وفى الوقت الذى يعانى فيه المواطنون من ضعف القوة الشرائية نتيجة ارتفاع الأسعار، يجدون أنفسهم أمام تحديات جديدة مع تصاعد تكاليف الوقود التى تساهم فى تفاقم الأزمة الاقتصادية.

وفى ظل هذه الزيادات المستمرة، باتت الحكومة أمام مسئولية كبيرة فى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير تلك الزيادات على حياة المواطنين، حيث يطالب الجميع بحلول فاعلة للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة، حيث إن الأسواق بلا رقابة ما زاد من جشع التجار واستغلالهم للأزمات.

 

مطالب بتفعيل الرقابة بالأقصر

 

سادت حالة من الاستياء الشديد بين أهالى قرى ومدن محافظة البحيرة، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية فى أسواق المحافظة لليوم الثانى على التوالى، عقب تحريك أسعار الوقود، بحجة زيادة تكاليف نقل البضائع.

تجولت (الوفد) داخل بعض أسواق المحافظة، حيث ارتفعت أسعار الدواجن البيضاء والتى وصلت إلى 109 جنيهات للكيلو الواحد، والبانية إلى 230 جنيها، والديوك الفلاحى إلى 135 جنيها للكيلو، حيث لجأ العديد من الأهالى إلى شراء هياكل الدجاج والذى بلغ 35 جنيها للكيلو، وكذلك أجنحة والتى وصلت إلى 60 جنيها للكيلو الواحد, والكبد والقوانص 115 جنيها للكيلو.

وفى أسواق اللحوم الحمراء الطازجة ارتفعت الأسعار ما بين 30 إلى 40 جنيها للكيلو، حيث تراوحت الأسعار ما بين 380 إلى 450 جنيها، بينما تراوحت أسعار اللحوم المجمدة ما بين 300 إلى 330 جنيها للكيلو، واكتفى المواطنون بالمشاهدة فقط دون الشراء.

وفى أسواق الخضراوات والفاكهة، ارتفعت أسعار الطماطم إلى 30 جنيها للكيلو، بينما تراوحت أسعار البطاطس ما بين 12 إلى 15 جنيها بزيادة 5 جنيها للكيلو الواحد قبل زيادة أسعار الوقود، وتراوحت أسعار الخيار ما بين 25 إلى 28 جنيها، والباذنجان ما بين 20 إلى 22 جنيها للكيلو.

وارتفعت أسعار الفراولة إلى 25 جنيها للكيلو، والبرتقال ما بين 15 إلى 20 جنيها، والمواز ما بين 30 إلى 35 جنيها.

وفى أسواق الأسماك ارتفعت الأسعار بمعدل 10 جنيهات لكل كيلو ، حيث تراوحت أسعار البلطى ما بين 70 إلى 95 جنيها حسب الأحجام، بينما تراوحت أسعار البورى ما بين 130 إلى 170 جنيها.

وأكد العديد من الأهالى استياءهم الشديد من ارتفاع الأسعار بشكل مستفز خاصة المواد الغذائية، التى لا غنى عنها بالطبع، وأشار البعض إلى قيامهم بشراء نصف احتياجاتهم، أو شراء الأصناف الرديئة حسب دخلهم، حتى يتمكنوا من مواصلة المعيشة.

وفى نفس الإطار قام العديد من سائقى السيارات فى المواقف العشوائية المنتشرة بمراكز وقرى المحافظة، برفع تعريفة الركوب حسب الأهواء، وزيادة الحمولة أعلى من العدد المقرر، وتقطيع المسافات، ما أدى إلى نشوب العديد من المشاجرات بين الركاب والسائقين.

 

ارتفاعات جنونية فى الأسواق

 

واصلت أسعار الخضار فى أسواق القاهرة بعد زيادة أسعار المواد البترولية، تسجيل تغيرات ملحوظة، حيث شهدت بعض الأصناف ارتفاعات ملحوظة، خاصة فى سوق العبور، أحد أكبر أسواق الجملة فى مصر، وتباينت أسعار الخضراوات، مع زيادة ملحوظة فى بعض الأصناف مثل الفلفل والباذنجان والليمون والطماطم.

حيث شهدت أسعار الخضار تباينًا واضحًا بين الطماطم والبطاطس، فى الأسواق المصرية، حيث ارتفعت أسعار البطاطس بمقدار 5 جنيهات للكيلو، لتتراوح بين 10 و18 جنيها، وسجلت أسعار الطماطم ارتفاعًا، لتتراوح أسعارها بين 15 و30 جنيهًا للكيلو.

وسجلت أسعار البصل الأبيض زيادة ليصل سعره بين 10 و15 جنيها للكيلو، كما ارتفع سعر البصل الأحمر بنحو 3 جنيهات ليصل إلى 12-18 جنيها للكيلو، فى الوقت نفسه، سجلت أسعار الكوسا ارتفاعًا حيث تتراوح أسعارها بين 10 و18 جنيهًا، وشهدت الفاصوليا زيادة ملحوظة، حيث تراوحت الأسعار بين 20 و45 جنيهًا، أى بارتفاع 15 جنيهًا فى الكيلو.

ومن بين أسعار الخضار الأكثر ارتفاعًا، سجلت أسعار الباذنجان زيادة كبيرة، حيث تراوحت أسعار الباذنجان البلدى بين 10 و20 جنيهات، بينما بلغ سعر الباذنجان الرومى بين 15 و25 جنيهًا، والباذنجان الأبيض شهد ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 25-40 جنيهًا، أما بالنسبة للفلفل، فقد سجل الفلفل الرومى الكيلو بين 20 و35 جنيهًا، كما سجل الفلفل الحامى والفلفل الألوان ارتفاعًا بمقدار 5 جنيهات.

ولا تزال أسعار الخضار تشهد تذبذبًا، مع تسجيل الفاصوليا أعلى زيادة بنسبة 15 جنيهًا، ليصل سعرها إلى 30-50 جنيهًا، أما بالنسبة للسبانخ، فقد تراوحت أسعارها بين 15 و20 جنيهًا، بينما سجلت الملوخية ارتفاعًا طفيفًا لتتراوح أسعارها بين 20 و30 جنيهًا.

وشهد سعر خيار الصوب والخيار البلدى تباينًا، حيث تراوحت الأسعار بين 20 و35 جنيهًا، أما بالنسبة للثوم، فقد سجل زيادة جنيه واحد ليصل إلى 10-16 جنيهًا، والليمون البلدى شهد زيادة ملحوظة بمقدار 4 جنيهات، ليصل سعره إلى 18-35 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر الليمون الأضاليا بين 9 و15 جنيهًا.

اما أسعار الفاكهة فقد شهدت تباينًا ملحوظًا، حيث سجلت بعض الأصناف زيادة ملحوظة بينما شهدت أخرى انخفاضًا، يأتى هذا التباين مع بدء طرح غالبية الفواكه الشتوية فى أكبر أسواق الجملة فى القاهرة الكبرى، والتى تعد من أكبر الأسواق التى تحدد اتجاه أسعار الفاكهة فى مصر.

تعتبر أسعار البرتقال من أبرز الفواكه التى يزداد الطلب عليها بشكل كبير خلال فصل الشتاء، وبالرغم من بعض التقلبات، سجلت أسعار البرتقال استقرارًا نسبيًا فى الأسواق:

بلغ سعر كيلو البرتقال البلدى: بين 10 و15 جنيهًا، والبرتقال السكرى: من 9 إلى 13 جنيهًا، والبرتقال أبو سرة: بين 15 و20 جنيهًا، والبرتقال الصيفى: من 7 إلى 11 جنيهًا، واليوسفى: من 7 إلى 18 جنيهًا.

من جانب آخر، سجلت أسعار التفاح اختلافًا كبيرًا بين الأنواع المختلفة: التفاح جولدن: بين 50 و80 جنيهًا، والتفاح المستورد: بين 50 و100 جنيه للكيلو، والتفاح السوري/اللبنانى: من 50 إلى 80 جنيهًا

فيما يتعلق بالفواكه الموسمية، سجلت أسعار الجوافة ارتفاعًا كبيرًا اليوم، بينما انخفضت أسعار الفراولة: الجوافة: من 20 إلى 35 جنيهًا، والفراولة: من 15 إلى 20 جنيهًا.

 

الطماطم بـ30 جنيهًا فى أسواق الشرقية

 

شهدت الأسواق ووسائل المواصلات بمحافظة الشرقية حالة من الترقب والقلق عقب قرار تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، فى ظل ما تصفه الحكومة بالظروف الاستثنائية التى تمر بها أسواق الطاقة عالميًا. 

وقد انعكست هذه الزيادات سريعًا على تعريفة المواصلات الداخلية وبين مراكز وقرى الشرقية، حيث لجأ عدد من السائقين إلى رفع الأجرة بنسب متفاوتة لتعويض الزيادة فى تكلفة الوقود. 

ويقول أحمد السيد، سائق ميكروباص يعمل على خط «الزقازيق – بلبيس»، إن زيادة السولار أثرت بشكل مباشر على دخل السائقين، لأن الإيراد اليومى بالكاد يغطى المصاريف، مشيرًا إلى أن أى زيادة فى الوقود تدفع السائقين للمطالبة بتعديل تعريفة الركوب.

ولفت هيثم محمد من مركز ديرب نجم إلى أن تعريفة ركوب الميكروباص على خط «ديرب نجم – الزقازيق» شهدت زيادة ملحوظة بعد ارتفاع أسعار السولار، موضحًا أن الأجرة كانت تبلغ 12 جنيهًا قبل الزيادة، وارتفعت إلى 14 جنيهًا حتى موقف المحافظة، بينما تصل إلى 16 جنيهًا حتى جامعة الزقازيق.

وأضاف وليد الشامى أن تعريفة الركوب على خط «بلبيس – الزقازيق» ارتفعت هى الأخرى من 12.5 جنيه إلى 15 جنيهًا.

وذكرت سامية سالم موظفة، أن تلك الزيادات فى أسعار المحروقات كانت لها تأثير على تعريفة الركوب الداخلى فى مدينة الزقازيق، حيث ارتفعت تعريفة السرفيس من 4.5 جنيه إلى 5 جنيهات، الأمر الذى يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة الموظفين والطلاب الذين يعتمدون على وسائل النقل يوميًا.

وفى الأسواق، بدأت مؤشرات ارتفاع الأسعار فى الظهور تدريجيًا، خاصة فى السلع الغذائية والخضراوات والفاكهة التى يعتمد نقلها بشكل أساسى على الشاحنات.

ويقول محمد حسن، بائع خضراوات فى أحد أسواق مركز منيا القمح، إن التجار الصغار يتضررون أيضًا من أى زيادة فى الأسعار، موضحًا أن أسعار الخضار تصل إليهم مرتفعة من تجار الجملة. 

وأضاف أن ارتفاع تكلفة نقل البضائع من الأسواق المركزية إلى الأسواق المحلية ينعكس فى النهاية على سعر البيع للمستهلك.

من جانبها، تقول زينب خليل موظفة، إن أسعار معظم الخضراوات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، موضحة أن سعر العديد من الأصناف مثل الكوسا والباذنجان والطماطم والبسلة وصل إلى نحو 30 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر الليمون نحو 40 جنيهًا، مؤكدة أنها من محدودى الدخل، وأن هذه الزيادات تمثل ضغطًا كبيرًا على مصروفات الأسرة اليومية، محذرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يخلق أزمات معيشية للأسر مع نهاية كل شهر، مُشيرة إلى أن الأسرة أصبحت مضطرة لتقليل بعض المصروفات الأساسية لمواجهة موجات الغلاء المتتالية.

ويرى الدكتور مهندس محمود مالك علوان، رئيس مجلس إدارة جمعية التراحم الخيرية أن تأثير زيادة أسعار الوقود لا يقتصر على تكلفة المواصلات فقط، بل يمتد إلى مختلف حلقات الاقتصاد، بداية من النقل والإنتاج وصولًا إلى أسعار السلع والخدمات.

ويؤكد أن دور الحكومة خلال هذه المرحلة يتطلب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة على المواطنين، لا سيما محدودى الدخل، فى ظل موجات الغلاء المتلاحقة، وذلك من خلال توسيع مظلة برامج الدعم النقدى مثل تكافل وكرامة، وزيادة الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار، إلى جانب دعم منظومة السلع التموينية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.

وذكر أنه من المهم أن تقوم مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية بدورها فى مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، عبر تنظيم مبادرات لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة، وتقديم مساعدات مباشرة للأسر الأولى بالرعاية، خاصة فى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك لتخفيف آثار موجات الغلاء، وضمان حماية الفئات محدودة الدخل من التداعيات الاقتصادية المتزايدة.