جوجل تطلق Gemini داخل متصفح Chrome مع دعم أكثر من 50 لغة
بدأت شركة جوجل رسمياً في توسيع نطاق انتشار مساعدها الذكي Gemini داخل متصفح Chrome، ليصل الآن إلى مستخدمين جدد في كندا والهند ونيوزيلندا، بعد أشهر من إطلاقه حصرياً في الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة مصحوبة بإضافة دعم لأكثر من 50 لغة جديدة، في مقدمتها الفرنسية والغوجاراتية والهندية والإسبانية، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإتاحةً لملايين المستخدمين حول العالم.
ما الجديد في هذا التحديث؟
أعلنت جوجل في مطلع عام 2026 عن حزمة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل Chrome، وكان من أبرزها تقنية توليد الصور المدمجة المعروفة بـ Nano Banana، إلى جانب الشريط الجانبي التفاعلي الذي يُتيح للمستخدم التحدث مع Gemini دون الحاجة إلى مغادرة أي صفحة يتصفحها. ويُشكّل هذا التوسع الجغرافي والتعددي اللغوي امتداداً طبيعياً لتلك الانطلاقة الأمريكية، ومؤشراً واضحاً على أن جوجل جادة في تحويل متصفحها إلى منصة ذكاء اصطناعي متكاملة لا مجرد أداة تصفح.
كيف تستخدم Gemini داخل Chrome؟
الوصول إلى الميزة في غاية البساطة؛ يكفي أن تنقر على أيقونة اللمعان أو البريق الموجودة في الزاوية العلوية اليمنى من واجهة المتصفح، ليُفتح على الفور الشريط الجانبي الذي أطلقته جوجل في يناير. من خلال هذا الشريط، يمكن للمستخدم الدردشة مع Gemini والاستفسار عن أي شيء، واستخدام مولّد الصور المدمج، والاستفادة من التكامل المباشر مع منظومة تطبيقات جوجل الكاملة، التي تشمل Gmail وخرائط جوجل وتقويم جوجل وYouTube وسواها.
وبالنسبة لمن لا يرغب في رؤية هذه الأيقونة، أتاحت جوجل خياراً للتخلص منها بسهولة عبر النقر بزر الفأرة الأيمن عليها واختيار خيار إلغاء التثبيت، وهو ما يعكس احترام الشركة لتفضيلات المستخدمين المختلفة.
خطط التوسع المستقبلي
أكدت جوجل أن مسيرة التوسع لن تتوقف عند هذه الدول الثلاث، مشيرةً إلى أنها ستُتيح Gemini داخل Chrome في مزيد من الدول واللغات على مدار ما تبقى من عام 2026. وهذا التصريح يُلمح إلى استراتيجية طرح تدريجية ومحسوبة، بدلاً من الإطلاق العالمي الفوري، على غرار نهجها المعتاد في اختبار المنتجات وضمان استقرارها قبل توسيع رقعة انتشارها.
السياق التنافسي.. جوجل تدمج الذكاء الاصطناعي في صميم التصفح
لا يمكن فهم هذه الخطوة بمعزل عن المشهد التنافسي المتسارع في قطاع المتصفحات والذكاء الاصطناعي. فمنذ أن أدمجت مايكروسوفت مساعدها Copilot داخل متصفح Edge، وجدت جوجل نفسها أمام ضرورة حتمية لتحصين موقع Chrome بأدوات ذكاء اصطناعي مماثلة أو متفوقة. والرد جاء عبر Gemini المدمج، الذي يختلف عن المنافسين بكونه لا يعمل في فراغ، بل يتصل بمنظومة خدمات جوجل الكاملة، مما يمنحه قدرات سياقية فائقة تجعله أكثر من مجرد chatbot معلّق داخل المتصفح.
Chrome يتحول إلى منصة ذكاء اصطناعي
ما تفعله جوجل اليوم يتجاوز مجرد إضافة ميزة جديدة؛ إنها تُعيد تعريف دور المتصفح في حياة المستخدم الرقمية. فبدلاً من كونه بوابة للوصول إلى الإنترنت، يتحول Chrome تدريجياً إلى مساعد ذكي يفهم السياق ويُجيب على الأسئلة ويولّد المحتوى ويتفاعل مع التطبيقات، كل ذلك دون مغادرة نافذة التصفح. ومع وصول هذه القدرات إلى ملايين المستخدمين الجدد في كندا والهند ونيوزيلندا، يبدو أن عصر المتصفح الذكي قد بدأ فعلاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض