ندوة بإعلام أسيوط تبحث دور الإعلام في مواجهة الشائعات وحماية الأمن القومي
تكاتف المؤسسات التعليمية والدينية مع الجهات التثقيفية يمثل حجر الزاوية في بناء وعي مجتمعي رصين قادر على كشف الأكاذيب الرقمية وحماية مقدرات الوطن من العبث الفكري الممنهج
ندوة وطنية كبرى لبحث سبل مواجهة الشائعات بمقر مجمع إعلام أسيوط
عقدت إدارة إعلام أسيوط ندوة تثقيفية موسعة جاءت تحت عنوان الإعلام ومواجهة الشائعات حفاظا على الأمن القومي حيث احتضن مجمع إعلام أسيوط هذه الفعالية ضمن الاستراتيجية التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي لترسيخ المفاهيم الصحيحة وتفنيد الأكاذيب التي تستهدف تماسك الجبهة الداخلية وتعد ظاهرة الشائعات من أخطر التحديات التي تواجه الاستقرار المجتمعي في العصر الحديث نظرا لسرعة انتشارها عبر الفضاء الرقمي وتأثيرها المباشر على الحالة النفسية للمواطنين مما جعل مجمع إعلام أسيوط يضع هذه القضية على رأس أولويات العمل التوعوي لضمان تقديم مادة إعلامية دقيقة تسهم في دحض المعلومات المغلوطة قبل استفحالها في أوساط الشباب والمجتمع
استهلت الندوة أعمالها بكلمة الكاتب الصحفي محمد خضير المحرر الثقافي وعضو لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة الذي أكد فيها أن المهنية الصحفية هي الترياق الحقيقي لمواجهة سموم الأخبار الكاذبة وأوضح محمد خضير أن المؤسسات التنويرية وفي مقدمتها مجمع إعلام أسيوط تلعب دورا محوريا في توجيه الرأي العام نحو المصادر الرسمية وتوعية الأجيال الناشئة بآليات التحقق من الخبر قبل تداوله لاسيما في ظل تصاعد حروب المعلومات التي تعتمد على الكلمة والصورة كبديل للأسلحة التقليدية في زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات دولته الوطنية
تحدث الشيخ حسين محمد علي واعظ منطقة أسيوط الأزهرية عن الجانب الأخلاقي والمسؤولية المجتمعية في التصدي للأخبار غير الموثقة مشددا على أن الأديان تحذر من نقل الوشايات والافتراءات لما لها من عواقب وخيمة على السلم العام وأشار حسين محمد علي إلى أن التكامل بين الخطاب الديني والوعي الذي يقدمه مجمع إعلام أسيوط يصنع سياجا مانعا يحمي العقول من الانجراف وراء دعوات التشكيك والقلق التي تبثها منصات مجهولة المصدر تستهدف النسيج الوطني
استعرض اللواء فريد الشويخ أمين مساعد بيت العائلة المصرية بأسيوط الأبعاد الأمنية المترتبة على إطلاق الشائعات موضحا أن الأمن القومي لا ينفصل عن الوعي المعلوماتي للأفراد وأكد فريد الشويخ أن التكاتف بين أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني بات ضرورة ملحة لمجابهة أدوات التأثير التكنولوجية الحديثة التي تستغلها جهات معادية لبث الفوضى مما يبرز الأهمية القصوى للندوات التي ينظمها مجمع إعلام أسيوط في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة والعالم
أوضح محمد خضير خلال المناقشات أن دور الشباب في الفضاء الرقمي يعد المحرك الأساسي لحماية المجتمع باعتبارهم الفئة الأكثر تعاملا مع التقنيات الحديثة والأقدر على رصد الشائعات وتفنيدها وطالب بضرورة تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للبناء ونشر الحقائق بدلا من تركها مرتعا للأخبار المضللة مبينا أن مجمع إعلام أسيوط يفتح أبوابه دائما لتدريب وتأهيل الكوادر الشبابية على مهارات التحليل الموضوعي والتميز بين المحتوى الزائف والموثق
تناولت الجلسة محاور استراتيجية شملت التمييز بين الإعلام التقليدي والرقمي وكيفية إدارة المعلومات في أوقات الأزمات لقطع الطريق على المتربصين واستعرض الحضور الرؤية الشاملة لقطاع الإعلام الداخلي في نشر الثقافة الأمنية المرتبطة بالمعلومات وتأثير التكنولوجيا الحديثة في مضاعفة سرعة وصول الشائعات إلى الجماهير مما يتطلب سرعة استجابة من الجهات المختصة لتصحيح المسار المعلوماتي أولا بأول
خرجت الفعالية بتوصيات جوهرية نادت بضرورة إنشاء وحدات رصد وتحليل داخل المؤسسات للرد الفوري على الأكاذيب مع تكثيف الحملات التوعوية والملصقات واستغلال الإذاعات المدرسية لبناء عقول الطلاب وترسيخ قيم الانتماء والتحقق لديهم يذكر أن الندوة أقيمت تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي وحمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد وعبير جمعة مدير إدارة إعلام أسيوط وفاطمة أحمد أخصائي إعلام أول بمجمع إعلام أسيوط في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الوعي المجتمعي الشامل















تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض