أزمات الغاز والقمامة تفضح ارتباك المحليات وتضع محافظ أسيوط أمام اختبار صعب
استهل اللواء محمد سيد حسن علوان مهامه منذ أداء اليمين الدستورية في السادس عشر من فبراير الماضي وسط تحديات جسيمة تضرب مفاصل العمل الإداري بمحافظة أسيوط.
حيث يواجه المسؤول الجديد تركة ثقيلة من الملفات الخدمية العالقة التي لم تشهد اختراقا ملموسا على أرض الواقع، وتتصدر أزمة نقص أسطوانات الغاز المشهد اليومي للمواطنين مع وصول سعرها في بعض القرى والمراكز إلى 300 جنيه.
مما يعكس فجوة رقابية واسعة تسببت في إنعاش السوق السوداء وتغول المتاجرين باحتياجات السكان الأساسية، وتأتي هذه الأوضاع في ظل اعتماد الإدارة المحلية على البيانات الرسمية دون انعكاس فعلي على مستوى معيشة المواطن الأسيوطي البسيط،
تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى أداء الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسيوط نتيجة غياب العدالة في توزيع موارد الطاقة والخدمات، فقد شهدت مناطق منفلوط ودرنكة تراجعا حادا في وفرة المواد البترولية والغاز المنزلي وسط اتهامات بضعف الرقابة التموينية.
ويشير واقع الحال إلى أن التحركات الميدانية لم تسفر عن حلول جذرية تنهي طوابير الانتظار أو تضبط انفلات الأسعار الذي طال جيوب الفقراء، بينما تكتفي الأجهزة المحلية بتصدير صورة مغايرة للواقع عبر منصات التواصل الاجتماعي والتقارير المكتبية التي لا تلامس معاناة الشارع الحقيقية في ظل إدارة اللواء محمد سيد حسن علوان،
إدارة الأزمات المعيشية
تجسد أزمة القمامة في أسيوط وجها آخر للتخبط التنظيمي الذي تعاني منه المحافظة رغم التصريحات الحكومية المتفائلة، فقد أعلنت منال عوض وزيرة التنمية المحلية عن رفع 7.1 مليون طن من المخلفات على مستوى الجمهورية، لكن نصيب أسيوط من هذه الأرقام يظل محدودا ولا يتجاوز 7% من إجمالي التراكمات التاريخية التي تحاصر الأحياء السكنية.
ويؤكد مراقبون أن ما يتم هو مجرد نقل جغرافي للنفايات من الشوارع إلى مدافن غير مجهزة بيئيا دون وجود استراتيجية حقيقية لتدوير المخلفات أو التخلص الآمن منها، وهو ما يجعل الأرقام المعلنة مجرد إنجاز كمي يفتقر إلى الاستدامة الصحية والبيئية،
يواجه اللواء محمد سيد حسن علوان اختبارا صعبا لاستعادة هيبة القانون ومواجهة مافيا السوق السوداء التي تسيطر على توزيع الأنابيب، وتكشف المؤشرات الميدانية عن وقوع مشادات متكررة أمام مستودعات التوزيع نتيجة الندرة المفتعلة التي يغذيها تجار الأزمات في ظل صمت إداري مريب.
ويتطلب الوضع الراهن انتقالا فوريا من مرحلة الوعود والبيانات الوردية إلى إجراءات صارمة تضمن وصول الدعم لمستحقيه بعيدا عن استغلال السماسرة، خاصة وأن المواطن في صعيد مصر لم يعد يحتمل المزيد من الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التقاعس في أداء الواجبات الوظيفية المنوطة بالقيادات المحلية الجديدة،
تراجع كفاءة الخدمات وتجميل الواقع الرقمي
تغيب مؤشرات الأداء الحقيقية عن منظومة النظافة في أسيوط حيث تفتقر المحافظة إلى بيانات دقيقة حول نسب التدوير وكفاءة عمليات الجمع اليومي، وبينما يتم الترويج لنجاحات وهمية في ملف البيئة تظل تلال المخلفات هي المشهد السائد في شوارع عاصمة الصعيد ومراكزها المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض