تعبر أغنية "مصر مبتنساش شهيد" للفنان تامر عاشور عن معنى عميق من معاني الوفاء، فهي تلامس وجدان المصريين وتؤكد أن مصر لا تنسى أبناءها الذين ضحّوا بأرواحهم ليحيا الوطن آمناً فمصر تقدر شهداءها، وتحرص دائماً على تخليد ذكراهم، ورعاية أسرهم، ليظل عطاؤهم حياً في وجدان الأجيال
ومن صور هذا الوفاء أن تُطلق أسماء الشهداء على المدارس، فيتعرف الطلاب إلى بطولاتهم، ويكتشفون كيف دفع هؤلاء الأبطال حياتهم ثمناً لحماية الوطن
و كان لي شرف حضور إحتفالية توزيع جوائز على الطالبات الفائزات في مسابقة حفظ القرآن الكريم، برفقة والدي الشهيد هشام شتا، وهي المسابقة التي تقيمها أسرته سنوياً، بالتعاون مع المدرسة التي تحمل اسمه، تخليداً لذكراه وتعريفاً للطلاب بسيرته وقصة تضحيته
وكان من أجمل ما في تلك الإحتفالية أن الطالبات كنّ يتحدثن عن الشهداء بفخر وإعتزاز، وكأنهم حاضرون بينهم، في مشهد مؤثر يعكس روح الإنتماء والوفاء للوطن.
وأتمنى أن يتحول يوم الشهيد إلى مناسبة حاضرة في كل المدارس، من خلال الندوات وعرض الأفلام التسجيلية التي توثق بطولات الشهداء، حتى تتعرف الأجيال الجديدة إلى قصصهم وتضحياتهم، و أتمنى أن تمتد هذه الفعاليات إلى السفارات والقنصليات المصرية في الخارج، ليعرف أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين في المهجر حكايات هؤلاء الأبطال الذين ضحّوا من أجل وطنهم.
وهذا ما أكده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال الندوة التثقيفية الثالثة والأربعين بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم أن الإحتفال بهذا اليوم ليس مجرد كلمات تقال، بل هو عهد يتجدد بأن نصون ما ضحى من أجله الأبطال، وأن نعمل بإخلاص واجتهاد من أجل رفعة مصر وتقدمها، وأن نربي أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كلٌّ في موقعه ومجاله.
و أن يوم الشهيد ليس ذكرى عابرة، بل مناسبة تتجدد فيها معاني الامتنان والعرفان والوفاء، ويُحيي في ضمائرنا قيم البذل والتضحية والفداء؛ فهو اليوم الذي نخلد فيه ذكرى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن مؤمنين بأن الوطن أمانة، والحفاظ عليه شرف، والشهادة في سبيله مجد
رحم الله شهداء الوطن، وحفظ مصر وأهلها، وجعل تضحياتهم نوراً يضيء طريق الأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض