الكرملين: روسيا مستعدة للمساعدة في خفض التوتر بالشرق الأوسط بالتنسيق مع الأطراف المعنية
أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، أن روسيا مستعدة للمساهمة في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا وتوافقًا بين مختلف الأطراف المعنية.
اقرأ أيضًا.. ايران: مقتل 193 طفلًا في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية
وقال بيسكوف للصحفيين إن موسكو على استعداد لتقديم ما تستطيع من دعم للمساعدة في خفض التصعيد، مؤكدًا أن مثل هذه الجهود تحتاج إلى تفاهمات متعددة بين الأطراف، ما يستدعي التحلي بالصبر في هذا المسار.
وفيما يتعلق بالمقترحات التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن تسوية الأزمة المرتبطة بإيران، أوضح بيسكوف أنه لا يمكن الخوض في تفاصيل تلك المقترحات في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن بوتين نقلها بالفعل إلى ترامب، وأن مسار التوافق بشأنها سيظهر لاحقًا.
وأضاف أن بوتين طرح منذ بداية الأزمة، وحتى قبل اندلاع المرحلة العسكرية، عدة مبادرات للوساطة والمساعي الحميدة الروسية بهدف المساهمة في تهدئة التوتر.
فيما قالت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، إن قنوات التواصل بين الدوحة وطهران لم تُقطع بالكامل، مؤكدة أن قطر تركز حاليًا على خفض التصعيد ووقف الاعتداءات.
وأعلن المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري، أن اتصالًا واحدًا فقط جرى بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن قطر تواصل التواصل مع طهران رغم الظروف الراهنة، مع التركيز على خفض التوتر وحماية أراضيها.
وأوضح الأنصاري أن قطر كانت تأمل أن يكون اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشيكيان عن استهداف دول الجوار مدخلاً لمعالجة التوتر، إلا أن الهجمات الجديدة على الإمارات والبحرين وقطر أفرغت مبادرة الاعتذار من مضمونها.
وأشار إلى أن الدوحة كانت تعمل على صياغة بيان خليجي مشترك للتعامل مع الاعتذار الإيراني، لكن الأحداث الميدانية والهجمات المتواصلة حالت دون الاستفادة من هذه الخطوة، مؤكدًا أن قطر ستواصل الدفاع عن أراضيها رغم أنها ليست طرفًا في الحرب، مع تحملها كلفة الهجمات.
وأضاف أن أي اعتداء على قطر سيتم التعامل معه بشكل مناسب، وأن صد الاعتداءات الإيرانية أصبح أولوية نظرًا لتأثيرها على الاقتصاد القطري والعالمي بسبب دور قطر في أسواق الطاقة.
وأكد الأنصاري أن الأمن مستتب داخل قطر، وأن القوات المسلحة نجحت في صد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية، مع الحفاظ على التزامات الدوحة تجاه شركائها التجاريين، رغم بعض التأخيرات المؤقتة نتيجة الظروف الأمنية.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن القيادة القطرية لا تزال تؤمن بالدبلوماسية وترحب بأي جهود لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن الهجمات على قطر ومواطنيها ومنشآتها غير مقبولة، وأن العمل مستمر لوقف الاعتداءات الإيرانية بالتوازي مع مساعي خفض التصعيد الإقليمي.
في سياق آخر، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، بأن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى إضعاف إيران وتفكيكها، مؤكدة أن الاستهداف لا يطال فئة بعينها بل إيران بأكملها والشعب الإيراني.
وأوضحت مهاجراني أنه عقب الهجمات التي طالت المصافي ومستودعات النفط، تمكنت الحكومة من إعادة تنظيم وضع الوقود خلال يوم واحد فقط. وأضافت أن البعض تحدث عن دخول إيران في أزمة وقود، إلا أن السلطات تمكنت سريعًا من احتواء الموقف، مشددة على أن الحكومة تعمل على إدارة السوق بما يضمن عدم تأثر معيشة المواطنين.
كما أشارت إلى أن مسيرات رافضة للحرب تُنظم في عدة دول حول العالم، مؤكدة أن الأصوات المعارضة لما وصفته باعتداءات الولايات المتحدة وإسرائيل تتزايد.
وأكدت مهاجراني في ختام تصريحاتها عدم وجود أي صعوبات في توفير السلع الأساسية أو الأدوية أو الوقود في المحافظات المستضيفة، موضحة أن الحرب المفروضة على إيران لا تجري وفق قواعد واضحة، إلا أن الحكومة حرصت على ضمان استمرار حياة المواطنين دون اضطرابات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







