تناول المشروبات الغازية يوميًا يزيد خطر الإصابة بالانسداد الرئوي
أظهرت دراسة جديدة أن تناول مشروبين غازيين فقط يومياً يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وهو مرض رئوي قاتل يشمل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، ويؤثر على التنفس بشكل حاد.
اقرأ أيضًا: كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟
وأُصيب بهذا المرض أكثر من 1.7 مليون شخص في المملكة المتحدة، فيما توفي حوالي 30 ألف شخص سنوياً بسبب مضاعفاته.
المرض يتجاوز التدخين التقليدي
على الرغم من ارتباط COPD بالتدخين لسنوات طويلة، كشفت الدراسات الحديثة أن حوالي 25% من الحالات تحدث لدى أشخاص لم يدخنوا قط.
وارتبطت هذه الحالات بالتعرض طويل الأمد لتلوث الهواء والتدخين السلبي وغبار العمل أو الأبخرة الكيميائية، فضلاً عن العوامل الوراثية والتهابات الجهاز التنفسي في مرحلة الطفولة.
دور النظام الغذائي في التهاب الرئة
أوضح باحثون أمريكيون من جامعة ويست فرجينيا أن النظام الغذائي غني بالسكر يمكن أن يزيد الالتهابات في المسالك الهوائية ويساهم في نمو البكتيريا داخل الرئتين.
وحلل الباحثون بيانات أكثر من 11 ألف بالغ بين 2015 و2020، ووجدوا أن الأشخاص الذين يحصلون على 10% أو أكثر من سعراتهم الحرارية اليومية من المشروبات السكرية كانوا أكثر عرضة بنسبة 39% للإصابة بالمرض، أي ما يعادل استهلاك حوالي علبة كوكاكولا واحدة يومياً للشخص الذي يتناول 2000 سعرة حرارية يومياً.
السكر والفركتوز يرفعان الالتهاب
أشار الباحثون إلى أن الفركتوز، الذي يشكل نصف محتوى السكر في معظم المشروبات الغازية، قد يحفز الالتهاب والإجهاد التأكسدي ويزيد من تلف أنسجة الرئة، إضافة إلى تأثيره غير المباشر من خلال زيادة الالتهاب المزمن المرتبط بالسمنة.
وأكد الدكتور نيك هوبكنسون أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يزيد من خطر العدوى ويسهم في تدهور وظائف الرئة مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد سن الأربعين وفي المناطق الملوثة.
تجارب حقيقية للتغلب على المرض
تروي أنيتا بروف، البالغة من العمر 60 عاماً من شيفيلد، تجربتها بعد تشخيص إصابتها بالمرض في سن 47.
وقالت إنها شعرت بأن رئتيها أكبر من الشخص العادي بثلاثين عاماً، لكنها تمكنت من تقليص خطر تدهورها من خلال تغييرات غذائية واعية، وتجنب الأطعمة والمشروبات المعالجة والسعرات الفارغة.
التوصيات الوقائية
تشمل النصائح الرسمية في المملكة المتحدة الحد من استهلاك السكريات الحرة إلى 30 غراماً يومياً، والابتعاد عن المشروبات الغازية قدر الإمكان، مع التركيز على نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم. وقد أثبتت هذه التغييرات أنها قادرة على تأخير تدهور وظائف الرئة وتحسين جودة الحياة للمرضى المعرضين لمخاطر COPD.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض