هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟
هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟، من الأسئلة التي تتكرر خلال شهر رمضان المبارك، خاصة بين الشباب، لمعرفة ما إذا كان ذلك يؤثر في صحة الصيام أم لا.
وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في هذه المسألة، مبينة الفرق بين الاستمناء المتعمد والاحتلام الذي يحدث أثناء النوم.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟، حيث أكدت أن جمهور العلماء يرون أن الاستمناء باليد في نهار رمضان يؤدي إلى فساد الصوم، بينما الاحتلام لا يفسده لأنه يحدث بغير قصد من الصائم.
الاستمناء في نهار رمضان.. هل يفسد الصيام؟

أوضحت دار الإفتاء أن هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟ يختلف باختلاف الحالة؛ فإذا كان الأمر متعلقًا بالاستمناء المتعمد، أي تعمد إخراج المني باليد أو بفعل يثير الشهوة، فإن ذلك يفسد الصيام.
وأكدت أن هذا هو القول الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء من العلماء، مستندين إلى أن الصيام عبادة تقوم على الإمساك عن الشهوات، وأن خروج المني بشهوة في نهار رمضان يعد من المفطرات التي تفسد الصوم.
وأشار بعض العلماء إلى رأي آخر، حيث ذهب ابن حزم الأندلسي وبعض الفقهاء إلى أن الاستمناء لا يبطل الصيام، إلا أن الرأي المعتمد عند جمهور العلماء هو بطلان الصوم به، لأن الإنزال بشهوة أولى بالإفطار من مجرد المباشرة دون إنزال.
الاحتلام أثناء الصيام.. هل يؤثر على صحة الصوم؟
أما بالنسبة للاحتلام، فقد أوضحت دار الإفتاء أن هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟ في هذه الحالة مختلف، لأن الاحتلام يحدث أثناء النوم دون إرادة من الإنسان.
والاحتلام هو أن يرى الإنسان في نومه ما يثير الشهوة فيستيقظ وقد خرج منه المني، وهو أمر لا يفسد الصيام لأنه خارج عن إرادة الصائم ولا يستطيع دفعه أو التحكم فيه.
وأوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتلام لا يبطل الصيام مطلقًا، وكل ما يجب على المسلم فعله بعد الاستيقاظ هو الاغتسال حتى يتمكن من أداء الصلاة.
وأضاف أن الصائم إذا احتلم أثناء النوم فصومه صحيح حتى لو أخّر الاغتسال إلى ما بعد أذان المغرب، لأن الغسل شرط لصحة الصلاة وليس شرطًا لصحة الصيام.
ماذا يفعل من ارتكب هذا الفعل في نهار رمضان؟
وفي سياق توضيح هل العادة السرية أو الاحتلام يفطران في رمضان؟ ، أكد علماء الفتوى أن من تعمد الاستمناء في نهار رمضان يفسد صومه، ويجب عليه قضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان.
كما ينبغي عليه الإمساك بقية اليوم احترامًا لحرمة الشهر الكريم، حتى لو كان صومه قد فسد بالفعل، وذلك تعظيمًا لشعيرة الصيام.
وأشار الشيخ محمود السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن العادة السرية محرمة شرعًا في الأصل، مستشهدًا بقوله تعالى:
"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ".
نصائح للتخلص من العادة السرية
كما قدمت دار الإفتاء مجموعة من النصائح العملية التي تساعد الشباب على الابتعاد عن هذه العادة، ومن أهمها:
- تجنب الخلوة بالنفس لفترات طويلة.
- غض البصر عن المحرمات والمشاهد المثيرة للشهوة.
- الابتعاد عن التفكير في الأمور التي تثير الغريزة.
- ملازمة الصحبة الصالحة التي تعين على الطاعة والاستقامة.
- الإكثار من صيام النوافل لما له من أثر في تهذيب النفس وكبح الشهوة.
وقد ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي محمد بن عبد الله قال:
«يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» رواه صحيح البخاري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

