حكم جماع الزوجة أثناء السفر في نهار رمضان
يتساءل كثير من الناس عن حكم جماع الزوجة أثناء السفر في نهار شهر رمضان، وهل يؤثر ذلك على صحة الصيام أم لا، خاصة أن السفر من الأعذار التي رخصت الشريعة الإسلامية بسببها الفطر.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، أن الجماع في نهار رمضان للمقيم الصائم يعد من الأمور التي تفسد الصوم. وبيّن أن المقصود بالجماع هو إيلاج الذكر، أي إدخال الحشفة في الفرج، فإذا حدث ذلك ولو دون إنزال فإن الصوم يفسد، ويجب على الزوجين التوبة والاستغفار، كما تلزم الكفارة المغلظة إضافة إلى قضاء ذلك اليوم. أما إذا كانت الزوجة مكرهة على الجماع فلا إثم عليها ولا كفارة، ويكون الإثم على الزوج وحده.
وأضاف الدكتور محمد علي أن الحكم يختلف في حال السفر، حيث إن المسافر رخصت له الشريعة الإسلامية في الفطر، فيجوز له الأكل والشرب في نهار رمضان، وبناءً على ذلك يجوز له أيضًا الجماع مع زوجته أثناء السفر، لأن الرخصة في الفطر تشمل جميع المفطرات.
وأشار إلى أنه إذا كان الزوجان مسافرين معًا فلهما أن يفطرا ويجوز لهما الجماع، لأن حكمهما حكم المسافر الذي أبيح له الفطر. أما إذا كان الزوج مسافرًا والزوجة مقيمة صائمة، فلا يجوز له جماعها وهي صائمة، لأن الصوم واجب عليها في هذه الحالة، ولا يحق له أن يتسبب في إفساد صومها.
وختم الداعية الإسلامي حديثه بالتأكيد على أهمية معرفة أحكام الصيام والرجوع إلى العلماء في المسائل التي قد يختلف فيها الناس، حتى يؤدي المسلم عباداته على الوجه الصحيح وفق تعاليم الشريعة الإسلامية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

