رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حسن وتد: قصة قوم لوط تكشف خطورة انقلاب القيم وانحراف المفاهيم

الدكتور حسن عبدالحميد
الدكتور حسن عبدالحميد وتد

أكد الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة جامعة الأزهر، أن قصة نبي الله لوط عليه السلام تحمل دروساً عميقة حول خطورة انقلاب القيم عندما تنحرف الفطرة الإنسانية وتطمس البصيرة.

وقال خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة "صدى البلد" في تفسيره لقوله تعالى: «فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون»، إن هذه الآية تأتي ضمن سياق الحديث عن موقف قوم لوط حين واجههم نبيهم بإنكار أفعالهم المخالفة للفطرة السليمة، فكان ردهم التهديد بطرده ومن آمن معه من القرية.

وأشار إلى أن اللافت في الآية الكريمة أن التهمة التي وجهها القوم لنبي الله لوط ومن معه كانت الطهارة والالتزام بالأخلاق الفاضلة، قائلاً إن ذلك يعكس مدى الانحراف الذي قد يصل إليه الإنسان عندما تنقلب المفاهيم لديه.

وأضاف أن الإنسان عندما تنتكس فطرته ويغيب عنه نور البصيرة قد يرى الباطل حقاً والحق باطلاً، ويعتبر الفضيلة رذيلة والرذيلة فضيلة، وهو ما حذر منه القرآن الكريم في كثير من المواضع.

القرآن يوقظ القلوب بمشاهد يوم القيامة

وفي سياق متصل أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ بكلية أصول الدين ورئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر، أن القرآن الكريم يقدم صوراً بليغة من مشاهد يوم القيامة والعبر الإيمانية التي تهدف إلى إيقاظ القلوب وتنبيه العقول إلى خطورة التكذيب بآيات الله.

وقال إن من العلامات العظيمة التي أشار إليها القرآن الكريم خروج دابة من الأرض تكلم الناس، مستشهداً بقوله تعالى: «وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون»، مبيناً أن هذه الآية تعد من علامات الساعة التي تُظهر حال المكذبين بآيات الله.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يلفت الأنظار إلى نوعين من الآيات؛ الآيات الكونية التي يشاهدها الإنسان في الكون، والآيات القرآنية المسطورة في كتاب الله، مؤكداً أن بعض الناس يقرأ هذه الآيات ويرى دلائلها الواضحة، ومع ذلك لا يتأثر بها ولا يوقن بها.

وأضاف أن القرآن يعرض كذلك مشاهد من يوم القيامة، ومنها قوله تعالى: «ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون»، موضحاً أن هذا المشهد يعكس حال المكذبين حين يُجمعون للحساب في صورة مهيبة تدل على عدل الله سبحانه وتعالى.

ولفت إلى عظمة تصوير القرآن لمظاهر القدرة الإلهية، مستشهداً بقوله تعالى: «وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء»، مشيراً إلى أن هذه الآية تبرز دقة صنع الله وإتقانه في الكون وفي مشاهد القيامة.

اقرأ المزيد..