محلل دولي: حزب الله قضى على نفسه ويدمر لبنان
اعتبر أستاذ العلاقات الدولية الدكتور خطار أبو دياب، خلال مداخلة مع قناة الحدث، أن المشهد الراهن في لبنان وإقليمياً يعكس تحولات عميقة، مشيراً إلى أن حزب الله يمر بمرحلة صعبة بعد خسائر متتالية أثرت على قدراته العسكرية والتنظيمية.
وأوضح أبو دياب أن مشاركة الحزب في المواجهة الأخيرة لم تكن رمزية، لكنه استنزف جزءاً كبيراً من إمكاناته منذ دخوله في ما سُمي بـ"حرب الإسناد" بعد 8 أكتوبر 2023، لافتاً إلى أن تقديرات متعددة تشير إلى تراجع قدراته بنسبة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل ذلك التاريخ.
تفوق تكنولوجي واستخباري واضح
وأشار الخبير إلى أن التفوق التكنولوجي والاستخباري الإسرائيلي بات واضحاً في الساحات الإقليمية، سواء في لبنان أو في إيران، معتبراً أن طبيعة المواجهة الحالية تُظهر فجوة كبيرة في القدرات العسكرية بين الأطراف.
وأضاف أن البعد الأيديولوجي يلعب دوراً مؤثراً في قرارات بعض الأطراف، ما ينعكس على مسار العمليات العسكرية وتقييم المخاطر.
جذور العلاقة مع الحرس الثوري
وتحدث أبو دياب عن الخلفية التاريخية لتأسيس حزب الله عام 1982، مشيراً إلى ارتباطه بـالحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن العلاقة بين الجانبين تطورت عبر السنوات لتشمل مستشارين وخبراء وتنسيقاً ميدانياً واسعاً.
واعتبر أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الضغوط على العناصر الإيرانية في لبنان، تعكس حجم التشابك بين الملفات اللبنانية والإيرانية في هذه المرحلة الحساسة.
تحديات داخلية في لبنان
وفي الشأن اللبناني، رأى أبو دياب أن التغييرات السياسية الأخيرة، بعد وصول الرئيس جوزيف عون إلى سدة الرئاسة وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، أدت إلى تحولات محدودة في التعاطي مع ملف السلاح.
واعتبر أن بعض الإجراءات التي ينفذها الجيش اللبناني تأتي في إطار الحرص على السلم الأهلي، لكنه شدد على أن التحدي أكبر من قدرات المؤسسة العسكرية وحدها، وأن المسؤولية تقع أيضاً على السلطة التنفيذية في إدارة الملف.
السلم الأهلي والمصلحة الوطنية
وأكد الخبير أن أي مقاربة للملف يجب أن تأخذ في الاعتبار مصلحة الدولة اللبنانية العليا، محذراً من أن استمرار التوتر قد يهدد الاستقرار الداخلي ويزيد من المخاطر الأمنية والاجتماعية.
وأشار إلى أن لبنان يواجه لحظة مفصلية تتطلب قرارات واضحة وحاسمة، معتبراً أن تجنب المواجهة الداخلية ضرورة ملحة، خاصة في ظل الحساسية الطائفية والتوازنات الدقيقة داخل البلاد.
إدارة المرحلة الحرجة
واختتم أبو دياب بالتأكيد على أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب إدارة سياسية حكيمة ومسؤولة، داعياً إلى حلول وطنية داخلية تحمي الاستقرار وتمنع الانزلاق نحو أي صراع داخلي، مع الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







