خبير شؤون أوروبية ودولية: الضربات الأمريكية على إيران تدخل مرحلة أشد
أكد الخبير في الشؤون الأوروبية والدولية إنريكي سيربيتو أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة داخل إيران تبدو أكثر عمقًا وتأثيرًا مقارنة بالهجمات السابقة، مشيرًا إلى أن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها تعكس تصعيدًا واضحًا في مستوى العمليات العسكرية.
وأوضح سيربيتو، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية من بروكسل، أن الضربات الأمريكية الأخيرة تسببت في أضرار كبيرة وحرائق في عدد من المواقع، ما يعكس تحولًا في نمط العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
ضربات أكثر عمقًا داخل الأراضي الإيرانية
وأشار الخبير الدولي إلى أن نوعية الضربات الأخيرة تشير إلى توسع في نطاق العمليات العسكرية الأمريكية، موضحًا أن بعض المواقع التي تعرضت للقصف تقع في مناطق حساسة داخل إيران.
وأضاف أن التقارير الواردة تشير إلى استهداف مناطق قريبة من منشآت حيوية، من بينها المطار القريب من مدينة أصفهان، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة في بعض المواقع المستهدفة.
وأوضح أن هذه الضربات تمثل تحولًا في طبيعة المواجهة العسكرية، حيث باتت العمليات أكثر دقة وعمقًا مقارنة بالمراحل الأولى من التصعيد العسكري بين الطرفين.
تصعيد تدريجي في وتيرة الهجمات
ولفت سيربيتو إلى أن الضربات الأمريكية لم تكن مفاجئة بالكامل، إذ سبقتها تصريحات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن احتمال تنفيذ عمليات عسكرية سيكون لها تأثير كبير على مسار المواجهة.
وأوضح أن هذه التصريحات كانت تشير إلى أن واشنطن تستعد لتصعيد تدريجي في العمليات العسكرية، وهو ما يبدو أنه تحقق بالفعل من خلال الضربات الأخيرة.
وأضاف أن طبيعة العمليات العسكرية الحالية توحي بأن الولايات المتحدة تسعى إلى زيادة الضغط العسكري على إيران، في محاولة لتغيير موازين القوة أو دفع طهران إلى إعادة النظر في بعض حساباتها الاستراتيجية.
الضربات أصبحت أكثر إيلامًا لإيران
وأكد الخبير في الشؤون الدولية أن الهجمات الأمريكية باتت بالفعل أكثر إيلامًا بالنسبة لإيران، سواء من حيث نوعية الأهداف أو مستوى الأضرار التي تسببت فيها.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يعكس مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إظهار قدرتها على الوصول إلى أهداف حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل اتساع نطاق المواجهة وتزايد المخاوف من تحولها إلى صراع إقليمي أوسع.
تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي
وفي ختام حديثه، حذر سيربيتو من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أي توسع إضافي في العمليات العسكرية قد ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن المجتمع الدولي يراقب التطورات عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







