رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لكل ست بتتعب في تجهيز الإفطار.. تعرفي على أجرك العظيم عند الله

هل تُثاب المرأة على
هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟

هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟، سؤال يتردد كثيرًا بين النساء خلال الشهر الكريم، خاصة مع تزايد المسؤوليات المنزلية من إعداد الطعام وترتيب المنزل وخدمة الأسرة أثناء الصيام.

 وقد أوضح العلماء أن هذا التساؤل: “هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟” ليس مجرد سؤال فقهي عابر، بل قضية ترتبط بفهم صحيح لمعنى العبادة في الإسلام، حيث يؤكد الفقهاء أن كل عمل صالح يقترن بالنية الصادقة يمكن أن يتحول إلى عبادة يُثاب عليها المسلم.

وبحسب ما أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عبر الموقع الرسمي لـ دار الإفتاء المصرية، فإن المرأة تُثاب على الأعمال المنزلية في رمضان، إذ تُثاب المرأة على ما تقوم به من أعمال منزلية في رمضان وفي غيره، ويكون ثوابها أعظم في هذا الشهر المبارك، لما فيه من مشقة الصيام واجتماع الطاعات.

الشريعة تحث المرأة على التوازن بين الطاعة والواجبات

توجه الشريعة الإسلامية المرأة إلى تحقيق التوازن بين طاعتها لربها والقيام بمسؤولياتها الأسرية، حيث تعد هذه الأعمال جزءًا من منظومة الحياة التي تقوم على المودة والرحمة داخل الأسرة.

وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على عظم مكانة المرأة التي تحافظ على عباداتها وتؤدي واجباتها، فعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
«إذا صلَّت المرأةُ خمسَها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت» رواه أحمد وابن حبان والطبراني.

وهذا الحديث يوضح أن طاعة المرأة لربها وقيامها بواجباتها الأسرية في إطار المعروف يعد من أسباب الفوز بالجنة، وهو ما يعزز الإجابة عن سؤال هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان ويؤكد أن هذه الأعمال قد تكون سببًا لنيل الأجر العظيم.

ثواب الأعمال المنزلية في الإسلام

هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟
هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟

أكدت دار الإفتاء أن المرأة التي تقوم بواجباتها الدينية، ثم تؤدي أعمال المنزل محتسبة الأجر عند الله تعالى، فإنها تنال ثوابًا كبيرًا على ذلك العمل.

وقد ورد في بعض الروايات أن النساء سألْنَ النبي ﷺ عن عمل يدركن به فضل المجاهدين، فقال:«مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله» رواه أبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان.

ورغم أن هذا الحديث فيه ضعف، إلا أن العلماء أجازوا العمل به في فضائل الأعمال إذا لم يكن شديد الضعف، كما ذكر الإمام النووي في كتاب الأذكار، والحافظ السخاوي في القول البديع.

كما أكد العلماء أن خدمة المرأة لبيتها وأهلها تدخل ضمن الأعمال الصالحة التي وعد الله أصحابها بالأجر العظيم، وهو ما يوضح بجلاء أن هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان سؤال إجابته واضحة في نصوص الشرع.

مضاعفة الأجر في شهر رمضان

يتميز شهر رمضان بكونه موسمًا لمضاعفة الحسنات، حيث تتضاعف فيه أجور الطاعات والأعمال الصالحة. ولهذا فإن هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان يرتبط أيضًا بفضل الزمان، فالأعمال الصالحة في رمضان أعظم أجرًا من غيره.

وقد ذكر الفقهاء أن الحسنة تتضاعف في الأزمنة الفاضلة مثل رمضان، وهو ما أكده العلامة الرحيباني في كتاب مطالب أولي النهى، حيث أشار إلى أن الأعمال الصالحة في الأزمنة المباركة يزداد ثوابها عند الله تعالى.

كما يدل القرآن الكريم على أن العمل الصالح لا يضيع أجره، قال الله تعالى:﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: 97].

وهذا النص القرآني يؤكد أن الأجر يشمل الرجال والنساء على حد سواء، وهو ما يعزز المعنى المقصود في سؤال هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان.

احتساب النية مفتاح الأجر

هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟
هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان؟

يشير العلماء إلى أن النية هي أساس قبول العمل ونيل الثواب، فكل عمل يقوم به المسلم بنية صالحة يتحول إلى عبادة.

وفي هذا السياق قال النبي ﷺ:«إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة» متفق عليه.

وقد أوضح الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري أن الأجر الكامل لا يتحقق إلا إذا كان العمل مقرونًا بالنية الصادقة واحتساب الأجر عند الله.

 

بناءً على ما قرره العلماء ودار الإفتاء المصرية، فإن هل تُثاب المرأة على الأعمال المنزلية في رمضان إجابته نعم، فالمرأة تؤجر على ما تقوم به من أعمال داخل منزلها إذا احتسبت ذلك لوجه الله تعالى.

بل إن أجرها في رمضان يكون أعظم وأكبر؛ لأنها تجمع بين مشقة الصيام وأداء واجباتها اليومية، مما يجعل هذه الأعمال سببًا في مضاعفة الحسنات ونيل الأجر الكبير.