حكم المرأة إذا طاوعت زوجها على الجماع في نهار رمضان
مسألة:حكم المرأة إذا طاوعت زوجها على الجماع
صوم المرأة يفسد بالجماع بغير خلاف نعلمه، لأنه نوع من المفطرات، فاستوى فيه الرجل والمرأة، كالأكل. وهل يلزمها الكفارة؟ للفقهاء في الإجابة على هذا أقوال، هي:
1-القول الأول:ذهب أبو حنيفة وأصحابه، ومالك وأصحابه، وأحمد في رواية اختارها أبو بكر، وأبو ثور، وابن المنذر إلى أن المرأة إذا طاوعت زوجها على الجماع وجبت عليها الكفارة.
وهذا قول للشافعية في الموضوع.
حجة هذا القول:
- قوله عليه الصلاة والسلام: "من أفطر في رمضان متعمدا فعليه ما على المظاهر" وكلمة من تنتظم الذكور والإناث .
- ولأن السبب جناية الإفساد لا نفس الوقاع وقد شاركته فيها
- ولأن الكفارة عقوبة تتعلق بالجماع فاستوى فيها الرجل والمرأة كحد الزنا
2-القول الثاني:ذهب الشافعي في قول آخر، وداود إلى أن المرأة لا كفارة عليها، والرواية الثانية عند الحنابلة توافق ما ذهب إليه الشافعي وداود. قال أبو داود: سئل أحمد عمن أتى أهله في رمضان، أعليها كفارة؟ قال ما سمعنا أن على امرأة كفارة، وهذا قول الحسن.
و عمدة هذا المذهب:
- في حديث الأعرابي السابق أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر في المرأة بشيء، مع علمه بصدور ذلك منها
- ولأن الكفارة متعلقة بالجماع وهو فعل الرجل، وإنما هي محل الفعل.
- ولأنه حق مال يتعلق بالوطء من بين جنسه، فكان على الرجل كالمهر
3-القول الثالث:ذهب الشافعي في قول ثالث إلى أنه تجب عليه عنه وعنها كفارة.
سبب الخلاف:
يرى ابن رشد أن سبب اختلافهم معارضة ظاهر الأثر للقياس، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر المرأة في الحديث بكفارة، والقياس أنها مثل الرجل إذا كان كلاهما مكلفا.
و حجة هذا القول:
- تجب على الرجل عنه وعنها كفارة، لأن الأعرابي سأل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن فعل مشترك بينهما، فأوجب عتق رقبة، فدل على أن ذلك عنه وعنها .
- الكفارة وجبت على المرأة بسبب فعل الرجل، فوجب عليه التحمل، كثمن ماء الاغتسال والمعنى أن هذه مؤنة أوقعها الزوج فيها، فيتحملها عنها كثمن ماء الاغتسال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض