هل تُصلي التراويح جالسًا وتخاف نقص الثواب؟.. الإفتاء تطمئن أصحاب الأعذار
حول ثواب من يصلي التراويح قاعدًا لعذر، وهل يُكتب له نصف الأجر أم الأجر كاملًا، أكدت دار الإفتاء المصرية أن من يصلي التراويح جالسًا لعذرٍ شرعي كمرضٍ أو عدم القدرة على القيام، فله الأجر كاملًا غير منقوص، ولا يدخل في حديث «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم»، لأن هذا الحديث خاص بمن صلى النافلة جالسًا مع قدرته على القيام.
فضل صلاة التراويح وعظيم ثوابها

أوضحت دار الإفتاء أن صلاة التراويح من السنن المؤكدة في شهر رمضان، وقد رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه مسلم.
كما يُستحب للمسلم أن يصليها كاملة مع الإمام حتى يُكتب له قيام ليلة كاملة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة».
القيام في الصلاة.. ما الحكم الشرعي؟
بيّنت الدار أن القيام ركنٌ في صلاة الفريضة للقادر عليه، لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، أما في النوافل -ومنها التراويح- فلا يُشترط القيام، لأن النافلة مبناها على التيسير.
ومن هنا يظهر الفرق المهم في فهم ثواب من يصلي التراويح قاعدًا لعذر، إذ لا يُقاس حال المعذور على حال القادر.
متى يكون الأجر على النصف؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن حديث «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم» محمول على من صلى النافلة جالسًا وهو قادر على القيام، فهنا يكون أجره على النصف باختياره ترك الأفضل.
أما الحديث فلا ينطبق على ثواب من يصلي التراويح قاعدًا لعذر، لأن العذر يُسقط المشقة ولا يُنقص الأجر.
المعذور مأجور بأجر كامل
أكدت الدار أن من صلى جالسًا لعذرٍ كمرضٍ أو ضعفٍ، فله أجر القائم كاملًا، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» رواه البخاري.
كما نقلت أقوال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة الذين قرروا أن المعذور لا ينقص ثوابه، بل يُكتب له أجر ما كان يفعله حال قدرته.
وهنا يتضح أن ثواب من يصلي التراويح قاعدًا لعذر هو ثواب كامل غير منقوص، لأن فضل الله أوسع من أن يُضيّق على صاحب العذر.
خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أنه لا حرج في صلاة التراويح جالسًا عند العجز عن القيام، وأن ثواب من يصلي التراويح قاعدًا لعذر كاملٌ بإذن الله، ولا ينطبق عليه انتصاف الأجر الوارد في الحديث، لأنه خاص بالقادر الذي ترك القيام باختياره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض