رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شرب الماء: الكمية المناسبة والتوقيت الصحيح وعلامات تحذيرية للجفاف

شرب الماء
شرب الماء

شرب الماء .. أوضح الخبراء أن الحفاظ على ترطيب الجسم يعد من أساسيات الصحة العامة، إذ يشكل الماء ما يقارب سبعين في المائة من تكوين جسم الإنسان. 

وساهم هذا العنصر الحيوي في دعم معظم العمليات الحيوية داخل الجسم مثل نقل المغذيات وتنظيم درجة الحرارة والتخلص من الفضلات.

وأشار المختصون إلى أن الجفاف يحدث عندما يفقد الجسم كمية من السوائل أكبر مما يتناوله، ويحدث ذلك نتيجة التعرق أو التبول أو حتى أثناء التنفس والعمليات الحيوية الطبيعية. 

وإذا استمر الجفاف لفترات طويلة دون تعويض السوائل فقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد الحياة.

الكمية اليومية الموصى بها من الماء

أكدت الإرشادات الصحية الصادرة عن NHS أن البالغين يحتاجون عادة إلى ما بين لترين ولترين ونصف من السوائل يومياً. 

وتشمل هذه الكمية الماء إلى جانب المشروبات الأخرى مثل الشاي والقهوة والحليب والعصائر الطبيعية.

وأوضح الخبراء أن هذا الرقم يمثل دليلاً عاماً وليس قاعدة ثابتة للجميع. فقد تختلف حاجة الجسم إلى السوائل تبعاً لعوامل عديدة مثل درجة الحرارة ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية. 

ويحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يعملون في أماكن حارة إلى كميات أكبر من الماء مقارنة بمن يقضون معظم وقتهم في بيئة باردة أو مكتبية.

الأطعمة الغنية بالماء تدعم الترطيب اليومي

أشارت خبيرة التغذية جينا هوب إلى أن بعض الفواكه والخضروات يمكن أن تساهم أيضاً في تزويد الجسم بالماء. 

وتحتوي هذه الأطعمة على نسب مرتفعة من السوائل التي تساعد في دعم الترطيب اليومي.

وذكرت أن الخيار يعد من أكثر الخضروات احتواءً على الماء. كما تحتوي الطماطم والكرفس على نسب مرتفعة من السوائل، أما من ناحية الفواكه فقد يبرز البطيخ والشمام والأناناس كمصادر جيدة للماء، ومع ذلك نصحت بالانتباه إلى كمية السكر الموجودة في بعض هذه الفواكه.

الماء يؤدي دوراً أساسياً في وظائف الجسم

شرح الباحثون أن الماء يلعب دوراً محورياً في نقل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى خلايا الجسم. كما يساعد في التخلص من الفضلات عبر الكليتين من خلال البول. وقد يساهم أيضاً في الحفاظ على توازن الأملاح داخل الخلايا وهي عملية حيوية تمنع الخلايا من الانكماش أو التورم.

وأوضح البروفيسور جون يونج أن الدم يتكون في معظمه من الماء. لذلك فإن فقدان نسبة بسيطة من السوائل قد يؤثر في ضغط الدم والتركيز الذهني. وقد يؤدي الجفاف حتى لو كان طفيفاً إلى الشعور بالدوار أو انخفاض الطاقة.

علامات الجفاف تظهر عبر إشارات واضحة

لفت الخبراء إلى أن الشعور بالعطش يعد العلامة الأكثر وضوحاً للجفاف. ومع ذلك قد تظهر أعراض أخرى تدل على نقص السوائل في الجسم. 

كما لاحظ الأطباء أن لون البول الداكن وقلة التبول من أبرز المؤشرات على ضعف الترطيب.

كما قد تظهر علامات أخرى مثل التعب والدوخة وجفاف الفم والشفاه. وفي بعض الحالات قد تبدو العينان غائرتين أو يشعر الشخص بصداع متكرر. 

ويمكن أن يحدث أيضاً ارتباك بين الشعور بالعطش والجوع مما يدفع البعض إلى تناول الطعام بدلاً من شرب الماء.

الإفراط في شرب الماء قد يسبب مخاطر صحية

حذر المختصون من أن شرب كميات كبيرة جداً من الماء خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى حالة تعرف باسم التسمم المائي أو نقص الصوديوم في الدم. 

وتسبب هذه الحالة أعراضاً مثل الغثيان والصداع والارتباك والتشنجات في الحالات الشديدة.

وأوضح الخبراء أن هذه المشكلة تحدث عندما تعجز الكليتان عن التخلص من السوائل الزائدة بسرعة كافية، مما يؤدي إلى انخفاض تركيز الأملاح في الدم وتورم الخلايا خاصة خلايا الدماغ.

اختلاف أنواع المياه وتأثيرها على الترطيب

أشار المختصون إلى أن مياه الصنبور والمياه المعدنية والمياه الغازية يمكن أن توفر مستوى ترطيب متشابهاً للجسم. إلا أن لكل نوع منها خصائص مختلفة من حيث المذاق والمحتوى المعدني.

وتحتوي المياه المعدنية على كميات صغيرة من معادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم، أما المياه الغازية فقد تسبب الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب احتوائها على ثاني أكسيد الكربون.

وأكد الخبراء في النهاية أن الأهم ليس نوع الماء بقدر ما هو الحفاظ على شربه بانتظام طوال اليوم، إذ يظل الترطيب الجيد من أبسط الخطوات وأكثرها تأثيراً في الحفاظ على صحة الجسم والوقاية من العديد من المشكلات الصحية.