رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير عسكري: حزب الله قدراته ضعيفة أمام الهجوم الأمريكي على إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الخبير العسكري مارسيل بالوكجي، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن التصعيد الإقليمي الأخير كشف عن إخفاقات واضحة في الاستراتيجية الإيرانية، موضحًا أن طهران خاضت المواجهة اعتمادًا على رهانات وصفها بـ"الحسابات الخاطئة"، قبل أن تواجه واقعًا عسكريًا وسياسيًا مختلفًا أعاد رسم موازين القوى في المنطقة بشكل لافت.

 

رهان الحلفاء وتراجع الفاعلية الميدانية

 

أوضح بالوكجي أن إيران كانت تعوّل بشكل أساسي على حلفائها الإقليميين لإسناد موقفها في أي مواجهة واسعة، غير أن التطورات الأخيرة كشفت محدودية هذا الرهان، إذ لم يتمكن الحوثيون ولا فصائل الحشد الشعبي من التدخل بفاعلية قادرة على تغيير قواعد الاشتباك، أما حزب الله، فرغم امتلاكه ترسانة صاروخية، فإن قدراته بدت محدودة أمام طبيعة الهجوم الحالي، واقتصر تدخله – وفق الخبير – على إطلاق عدد من الصواريخ والمسيرات في إطار دعم استراتيجي محدود لا يرقى إلى مستوى الانخراط الشامل.

 

الضغط عبر دول الخليج.. خطة لم تكتمل

 

وأشار الخبير إلى أن طهران حاولت نقل المعركة سياسيًا عبر توجيه رسائل نارية إلى دول الخليج، من خلال "بعثرة" صواريخها باتجاه قطر وسلطنة عمان والسعودية، بهدف خلق ضغط عربي على واشنطن يدفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر ملاءمة لإيران، إلا أن هذه الخطوة – بحسب بالوكجي – جاءت بنتائج عكسية، إذ لم تُحدث الانقسام المرجو، بل دفعت تلك الدول إلى إعادة تموضعها الأمني بصورة أكثر وضوحًا.

 

المفاجأة الأمريكية وتشكيل حلف خليجي

 

ورأى أن أحد أبرز التحولات تمثل في ما وصفه بـ"المفاجأة الأمريكية"، حيث سمحت واشنطن لهذه الاستهدافات بأن تتحول إلى فرصة لإعادة بناء اصطفاف إقليمي جديد، وأوضح أن مشهد التدخل السعودي والإماراتي بدأ يميل بوضوح لصالح الموقف الأمريكي، ما أسهم في تشكيل ما يشبه "حلفًا خليجيًا" مناهضًا لإيران، وهو تطور لم يكن ضمن الحسابات الإيرانية الأولية.

 

فقدان السيطرة على مضيق هرمز

 

وفي الشق البحري، أكد بالوكجي أن إيران كانت تراهن على قدرتها في التحكم بـمضيق هرمز، مستندة إلى سلاح الألغام والأسطول البحري الصغير والزوارق السريعة، غير أن الضربات الأخيرة التي طالت قدراتها البحرية، بما في ذلك تدمير 11 زورقًا، أدت إلى تقويض هذا الرهان، وفقدان طهران عمليًا ورقة الضغط الأهم المرتبطة بأمن الممرات المائية.

 

استراتيجية الحرب السريعة والعنيفة

 

واختتم الخبير مداخلته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتمدان نهج "الحرب السريعة والعنيفة والتصاعدية"، وهو أسلوب يهدف إلى شل القدرات الحيوية للخصم خلال فترة زمنية قصيرة ومنعه من إعادة ترتيب أوراقه، واعتبر أن هذا النمط من العمليات، المدعوم بغطاء دولي يضم أطرافًا خليجية وأوروبية إلى جانب واشنطن وتل أبيب، أدى إلى سقوط الرهانات الإيرانية تباعًا، ووضع طهران أمام معادلة جديدة أكثر تعقيدًا على المستويين العسكري والسياسي.