تصاعد حرب طهران وتل أبيب
حقيقة سحب أمريكا منظومات الدفاع الجوي من الخليج لصالح تل أبيب
تتصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل وإيران ساعة تلو الساعة، فلم تعد المواجهة تقتصر على حرب الظل أو التصريحات النارية، بل دخلت مرحلة أكثر سخونة وخطورة تهدد بإشعال المنطقة بأكملها.
فيما تتسع رقعة الصراع يومًا بعد يوم، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.
ومن هنا تعلو التساؤلات عن هل أعادت الولايات المتحدة ترتيب أوراقها العسكرية في الشرق الأوسط؟ وهل سحبت بالفعل منظومات الدفاع الجوي من دول الخليج لتوجيهها حصريًا لحماية إسرائيل؟ أم أن ما يُتداول مجرد شائعات تتضخم مع تصاعد التوترات الإقليمية؟
قراءة المشهد الدولي
في هذا السياق أكد الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، إن التصعيد العسكري في المنطقة مرشح لمزيد من التعقيد خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن اللي جاي أصعب، مشيرًا إلى إن المواجهة الحالية بين إسرائيل وإيران قد لا تطول لأشهر، مرجحًا أن تمتد لنحو أسبوعين في إطار ضغوط عسكرية متبادلة قبل العودة إلى مسار الردع غير المباشر.
وأوضح العزبي، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن المشهد الإقليمي لا يقتصر على ساحة واحدة، لافتًا إلى احتمالات تصاعد توترات في أكثر من ملف، بدءًا من جنوب آسيا، مرورًا بملفات مرتبطة بتركيا، وانعكاسات أي أزمات محتملة على توازنات القوى في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بما يتردد عن قيام الولايات المتحدة بسحب منظومات الدفاع الجوي من دول الخليج وتوجيهها لحماية إسرائيل فقط، أشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية إن وجدت تأتي عادة في إطار إعادة تموضع تكتيكي مؤقت وفقًا لتقييمات التهديد، وليس بالضرورة انسحابًا كاملاً أو دائمًا من الخليج.
وأضاف العزبي أن أي عملية إخلاء لقواعد عسكرية قد يصاحبها نقل معدات أو إعادة توزيع لمنظومات دفاعية وفق أولويات المرحلة، لكن لا توجد حتى الآن بيانات رسمية مؤكدة تفيد بسحب شامل للمنظومات من الخليج لصالح إسرائيل بشكل حصري.
واختتم العزبي تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل موازين القوى، داعيًا إلى متابعة التصريحات الرسمية والبيانات العسكرية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات في ظل أجواء التوتر المتصاعدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض