سقط من السماء.. "طائرة ورقية" تحول فرحة شاب بالمحلة إلى مأتم جنائزي
شهدت مدينة المحلة الكبرى فاجعة إنسانية هزت القلوب، بعدما تحولت هواية "تحليق الطائرات الورقية" إلى فخ للموت فوق أسطح المنازل، حيث لقى شاب في مقتبل العمر مصرعه عقب سقوطه المروع من علو شاهق بمنطقة الرجبي.
في مشهد حبس أنفاس المارة بالشارع، لتنتهي رحلة طائرته الورقية في السماء بسقوط جثته هامدة على الأرض، وسط صرخات وعويل الأهالي الذين صدموا من هول المشهد الذي حول احتفالات الشباب بالهواية الصيفية إلى سرادق عزاء مفتوح.
كواليس "رحلة الموت" في سماء منطقة الرجبي
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة التي تصدرت محركات البحث في الغربية، حينما قرر الشاب الصعود فوق سطح منزله الكائن بدائرة قسم أول المحلة لممارسة هوايته المفضلة في اللعب بطائرة ورقية، وبينما كانت عيناه معلقة في السماء يراقب طائرته وهي تداعب السحاب، اختل توازنه فجأة عند حافة السطح، ليهوي جسده في الفضاء ويسقط "جثة هامدة" وسط بركة من الدماء أمام أعين الجيران الذين حاولوا إنقاذه دون جدوى، بعدما ارتطم جسده بالأسفلت بقوة أدت إلى حدوث كسور مضاعفة ونزيف داخلي حاد لم يمهله سوى دقائق معدودة.
وانتقلت على الفور سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث بمنطقة الرجبي، حيث جرى نقل الشاب إلى مستشفى المحلة العام في محاولة يائسة لإنعاشه، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله متأثرا بإصاباته الخطيرة، وأكد شهود العيان من أهالي المنطقة أن هواية الطائرات الورقية باتت تشكل خطرا داهما على حياة الأطفال والشباب في المحلة بسبب اندماجهم في اللعب فوق الأسطح غير المؤمنة، مما يفقدهم التركيز في أماكن وقوفهم ويؤدي إلى حوادث سقوط قاتلة تتكرر مع كل موسم.
استنفار أمني وتحقيقات موسعة حول فاجعة "أول المحلة"
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارا من مأمور قسم أول المحلة، يفيد بوصول بلاغ من المستشفى العام باستقبال شاب مصاب بكسور ونزيف ووفاته فور وصوله، وانتقلت قوة من المباحث الجنائية إلى مكان البلاغ، وبالمعاينة والفحص تبين عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، وأن "اختلال التوازن" أثناء الجري خلف الطائرة الورقية كان السبب المباشر وراء السقوط المدوي، وجرى إيداع الجثة بالمشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيق وصرحت بدفن الجثة عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
أثارت الواقعة موجة من التحذيرات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب أهالي الغربية بضرورة رقابة الأهل على أبنائهم ومنعهم من ممارسة هذه الهواية فوق المرتفعات والأسطح الخطرة، لتجنب تكرار سيناريو "طائرة المحلة" الذي خطف شابا في زهور عمره، وبقت منطقة الرجبي تعيش حالة من الحزن الشديد عقب تشييع جنازة الشاب الذي غادر عالمنا وهو يلاحق خيوط طائرته في السماء، ليترك خلفه درسا قاسيا لكل عشاق تلك الهواية القاتلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض